انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٢ - حكم الانكار بعد الاقرار
اجده، كما عن الفخر الاعتراف به بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ... و اما لو اقر بحد غير الرجم لم يسقط بالانكار في المشهور بين الاصحاب شهرة عظيمة يمكن معها دعوى الاجماع عليه خلافا للمحكى عن الخلاف و الغنية. [١]
و كيف كان في المسألة فروع ثلاثة:
الاول: سقوط الرجم بالانكار بعد الاقرار و يدل عليه مضافا الى ما عرفت من دعوى الاجماع روايات منها:
١- ما رواه محمد بن مسلم عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: من اقر على نفسه بحد اقمته عليه الا الرجم فانه اذا اقر على نفسه ثم جحد لم يرجم. [٢]
٢- ما رواه الحلبى عنه عليه السّلام قال: اذا اقر الرجل على نفسه بحد او فرية ثم جحد جلد، قلت: أ رأيت ان اقر على نفسه بحد يبلغ فيه الرجم، أ كنت ترجمه؟ قال: لا و لكن كنت ضاربه. [٣]
٣- مرسلة جميل عن بعض اصحابه عن احدهما انه قال: اذا اقر الرجل على نفسه بالزنا اربع مرات و هو محصن رجم الى ان يموت، أو يكذب نفسه قبل ان يرجم فيقول: لم افعل، فان قال ذلك ترك و لم يرجم. [٤]
٤- ما رواه أيضا الحلبى عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في رجل اقر على نفسه بحد ثم جحد بعد، فقال: اذا اقر على نفسه عند الامام انه سرق ثم جحد قطعت يده و ان رغم انفه، و ان اقر على نفسه انه شرب خمرا او بفرية فاجلدوه ثمانين جلدة، قلت: فان اقر على نفسه بحد يجب فيه الرجم، أ كنت راجمه؟ فقال: لا و لكن كنت ضاربه الحد. [٥]
[١]- جواهر الكلام، المجلد ٤١، الصفحة ٢٩١.
[٢]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٢ من مقدمات الحدود، الحديث ٣.
[٣]- نفس المصدر، الحديث ٢.
[٤]- نفس المصدر، الحديث ٥.
[٥]- نفس المصدر، الحديث ١.