انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٩ - ثالثها هل يجب أن تكون الإقرارات في مجلس واحد
قال في المسالك: اختلف القائلون باشتراط تكراره اربعا في اشتراط تعدد مجالسه بان يقع كل اقرار في مجلس أم يكفى وقوع الاربعة في مجلس واحد؟
فذهب جماعة منهم الشيخ في الخلاف و ابن حمزة الى الاول ... و أطلق الاكثر- و منهم الشيخ في النهاية و المفيد و اتباعهما و ابن ادريس- ثبوته بالاقرار اربعا (اى و لو كان في مجلس واحد) و الاقوى عدم الاشتراط لعدم دليل يقتضيه. [١]
و في الرياض بعد نقل كلام المحقق و ترجيحه عدم الاشتراط في مجلس واحد ما نصه:
«وفاقا لإطلاق الاكثر و به صرح عامة من تأخر ... خلافا للخلاف و المبسوط و ابن حمزة فيشترط». [٢]
و اضاف في الجواهر: ربما يظهر من الاول (اى الشيخ قدس سره) الاجماع عليه [٣] و لكنه عجيب مع مخالفة الاكثر.
و على كل حال فقد استدل للقول باعتبار تعدد المجالس:
اولا: باجماع الخلاف، و لكن قد عرفت وهنه بمخالفة اكثر العلماء فيما حكى عنهم.
و ثانيا: بان ماعز- في قصته المعروفة- اعترف في اربعة مواضع و فيه منع واضح لان الواقعة الخاصة لا تختص الحكم كما ان شأن نزول الآيات كذلك، هذا مضافا الى عدم صراحتها في تعدد المجالس بل ظاهر او صريح رواية ابى العباس المروية من طرقنا [٤] المنطبقة على قصة ماعز، و ان لم يصرح فيها باسمه، ان الاقرارات وقعت في مجلس واحد.
و هكذا الكلام بالنسبة الى بعض الأحاديث المروية عن قضاء على عليه السّلام في حق
[١]- المسالك، المجلد ٢، الصفحة ٤٢٥.
[٢]- الرياض، المجلد ٢، الصفحة ٤٦٢.
[٣]- جواهر الكلام، المجلد ٤١، الصفحة ٢٨٣.
[٤]- الحديث ٢، الباب ١٥ من ابواب حد الزنا.