انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤ - ٥- في معنى الحد في لسان الشرع
التاسع: لو اختلف الاهانات في البلدان روعى في كل بلد عادته.
العاشر: انه يتنوع الى كونه على حق اللّه تعالى كالكذب و على حق العبد محضا كالشتم و على حقهما كالجناية على صلحاء الموتى بالشتم، و لكن الحدود كلها حق اللّه الا القذف على خلاف فيه (انتهى ملخصا). [١]
اقول: و في كلامه- قدس سره الشريف- مواقع للنظر:
اما اولا فلان غير واحد منها متداخلة فان الثالث و الثامن في الواقع واحد و هو اختلاف التعزير باختلاف الجناية و الفاعل و المفعول و غيرها، حينما يكون الحد ثابتا دائما.
و ثانيا ان الحد في المحارب أيضا غير مخير فيه بل المختار ان أشكاله الثلاثة انما هى باختلاف أنحاء فعل المحارب.
ان قلت: ان الحدّ في اللوطى على أنحاء و أشكال و الإمام مخير بين ضرب عنقه بالسيف أو تحريقه أو رجمه أو إلقائه من شاهق أو إلقاء جدار عليه.
قلنا: ليس في نفس حد اللواط تخيير بل حدّه في الإيقاب القتل و امّا ما ذكر فهو من أسبابه فتدبّر.
و ثالثا عد الحدود كلها من حق اللّه الا القذف ينافى ما ذكروه في حد السارق و انه يعفى عنه لو عفا المالك قبل ....
هذا و سيوافيك الكلام في الفرق بينهما في طيّات المسائل الآتية.
٥- في معنى الحد في لسان الشرع
هل الحد في لسان الشارع المقدس هو ما يقابل التعزير كما هو كذلك في لسان الفقهاء و المتشرعة؟ او هو اعم منهما؟ اى مما له مقدر و ما ليس كذلك.
[١]- القواعد، المجلد ٢، الصفحة ١٤٢- من الطبع الحديث.