انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١ - ٣- معنى الحد و التعزير
و ذكره بعينه في الجواهر ناقلا له عن المسالك ثم قال: و نحوه في التنقيح و الرياض إلّا انهما لم يذكرا فيهما قيد الغلبة في الاخير. [١]
ثم ذكر الوجه في قيد «الغلبة» في كلام المسالك و حاصله ان تقدير الحد شرعا جاز في جميع افراده و لكن التعزير و ان كان الاصل فيه عدم التقدير و الغالب انّه كذلك الا أنه ورد في الروايات تقدير بعض افراده في خمسة مواضع:
١- المجامع زوجته في نهار رمضان (مقدر ب ٢٥ سوطا). [٢]
٢- من تزوج امته على حرة و دخل بها قبل الاذن (ضرب ٥/ ١٢ سوطا). [٣]
٣- المجتمعان تحت إزار واحد مجردين (يعزران ب ٣٠ الى ٩٩ على قول). [٤]
٤- من افتض بكرا بإصبعه (قال: يجلد من ٣٠ الى ٧٧). [٥]
٥- الرجل و المرأة يوجدان في لحاف واحد و إزار مجردين (يعزران من ١٠ الى ٩٩). [٦]
أقول: يمكن ان يكون ما ذكر فيه مقدار معين من باب بيان احد المصاديق لا أن يكون ذلك معينا و أما ما ذكر فيه الاقل و الاكثر فهو خارج عما نحن فيه، و الفرق بينه و بين الحد واضح لعدم التخيير في الحدود عدا ما يتوهم من حد المحارب و سيأتي إن شاء الله ان الحكم فيه أيضا ليس على نحو التخيير، بل كل واحد من العقوبات الثلاثة مختص بطائفة من المحاربين فانتظر.
و بناء على هذا فالحقّ مع صاحب الرياض و التنقيح حيث حذفا قيد «الغلبة» في باب التعزير و اطلقا القول بان التعزير عقوبة او إهانة لا تقدير لها بأصل الشرع، و امّا ما جاء فيه مقدار معين فهو من باب بيان احد المصاديق.
[١]- جواهر الكلام، المجلد ٤١، الصفحة ٢٥٤.
[٢]- لاحظ الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٢ من ابواب بقية الحدود، الحديث ١.
[٣]- نفس المصدر، الباب ٤٩ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ١.
[٤]- القائل هو الشيخ في النهاية، الصفحة ٧٠٥ و الحلّى في السرائر، المجلد ٣، الصفحة ٤٦٠.
[٥]- القائل هو الشيخ على ما في الجواهر، المجلد ٤١، الصفحة ٢٥٥.
[٦]- ذهب إليه المفيد، لاحظ المصدر السابق.