فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٧ - الشهادة على الزنا ـ المعاينة واليقين الشيخ حيدر حبّ اللّه
تفسيرٌ قائم على شرطية المعاينة المفترض عدم ثبوتها بعد ، فكيف يراد بها تبرير النظر لنقد برهان قام على نفي الشرطية هنا ؟
ب ـ لو خلينا والسيرة وأدلة حرمة النظر لكان الانسب جعلها شاهدا على نفي الشرطية ، لان عدم هذا التفسير سوف يضطرنا إلى تقييد عمومات ومطلقات حرمة النظر إلى العورة فالسبيل الانسب هو الحفاظ على العمومات ورفع احتمال الشرطية .
هذا على تقدير تجاهل أدلّة ونصوص شرطية المعاينة ، أما لو سلمنا بها فسيكون أمامنا أدلة حرمة النظر إلى العورة من جهة وأدلة شرطية المعاينة من جهة اُخرى وبينهما ظاهرة السيرة ، وهنا يقدم تخصيص وتقييد أدلة الحرمة على رفع أدلّة الشرطية عرفا ، ذلك أن المعارضة بين السيرة وأدلة الشرطية معارضةٌ مستقرّة فيما يوجد جمع عرفي بين السيرة وأدلة حرمة النظر ألا وهو التقييد والتخصيص ، وهذا معناه ان المعارضة بين السيرة وأدلة الحرمة منحلّة فتكون ادلة الحرمة مقيدةً بغير صورة النظر إلى الزنا تلقائيا فتبقى أدلة الشرطية على حالها . لكن حيث تقدّم معنا عدم ثبوت أدلّة الشرطية فيكون عموم الحرمة نافذا والسيرة غير كاشفة عن شيء لاحتمال اعتماد الشهود على رؤية الملازمات التي تفيدهم القطع بالزنا ، نعم سيأتي أن ثبوت صحيحة حريز ـ سندا ومتنا ـ قد يغيّر في بعض الاُمور هنا .
ووفقا لذلك يرتفع الاشكال أيضا عن الصيغة المعدّلة لهذه المناقشة الثانية أعلاه أي التورّط بمخالفة شرعية ، وهذه الصيغة هي أنه إذا كان النظر الى العورة حراما فالشريعة سوف تقع في تعارضٍ تقنينيٍّ ، فمن جهةٍ تحرّم النظر ومن جهة اُخرى تفترض وجود حدٍّ على الزنا وهذا يستبطن شيئا من المعاكسة .
وقد قلنا بأنه من الممكن أن يعصي الشهود حال نظرهم لكنهم عدول حال