فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٤ - الشهادة على الزنا ـ المعاينة واليقين الشيخ حيدر حبّ اللّه
وعدم عمل الفقهاء بهذه الرواية يمكن تفسيره على أحد شكلين :
١ ـ بالشهادة الغامضة كما هو ظاهر الجواهر نفسه هنا ، إذ الجلوس مجلس الرجل من زوجته محتملٌ لغير الجماع ومعه فتكون الرواية مخالفةً للمشهور .
والجواب : ان الظاهر من هذا التعبير ـ سواء عبّر به الشاهد نفسه أو كان تعبيرا من الامام (عليه السلام) لبيان مضمون كلام الشاهد ـ عرفا هو المقاربة والجماع ، ولا يشمل مثل القبلة واللمس ونحوهما ، فعندما يقال : جلس فلانٌ من هذه المرأة مجلس الرجل من إمرأته فإن العرف يفهم من هذا التعبير ـ سيما مع كلمة الجلوس ـ أنه واقعها لا أنه قبّلها أو غير ذلك ، ومع هذا الظهور العرفي تكون الشهادة غير غامضةٍ فلا تكون الرواية مخالفةً للمشهور ، بل حتّى لو اعترفنا بعدم شاهدٍ على دلالة هذا النص على الجماع فإن الحكم بثبوت الحدّ سيّما ـ مع نفي الاحتمالين الآتيين عمّا قريب ـ يمثّل بنفسه شاهدا معزّزا لتفسيره بالجماع أو لترجيح إرداة الجماع عرفا منه ما دمنا نحتمله بدرجةٍ جيدةٍ مسبقا .
٢ ـ إن الرواية تكتفي بما دون الرؤية المباشرة للادخال والمشهور ذهبوا الى شرطية المعاينة وفق ما تقدّم .
والجواب : إنه لو سلمنا بكبرى وهن الخبر الصحيح بالاعراض بيد أنه لا يحرز إعراض مشهور القدماء ما قبل الطوسي عن هذا الخبر من هذه الناحية كما أشرنا سابقا ، إذ لم نعثر إلا على المقنعة للمفيد والكافي لأبي الصلاح ممّن ذكروا هذا الحكم ، فكيف نجزم بإعراض المشهور عنه حتى تسقط الرواية عن الحجية ؟
ثانيـا: ما أفاده صاحب وسائل الشيعة من احتمال أن يكون المراد بالحد