فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٠ - التنجيم وعلم النجوم آية اللّه السيّد محسن الخرازي
قال في الجواهر : « والتحقيق ما عرفت من أنّه لا بأس بالنظر في هذا العلم ، وتعلّمه وتعليمه ، والإخبار عما يقتضيه مما وصل إليه من قواعده ، لا على جهة الجزم بل على معنى جريان عادة اللّه تعالى بفعله كذا عند كذا » (٦٩).
بل مقتضى ما عرفت ـ من أنّ الاعتقاد بالتأثير لا على جهة الجزم بل بمعنى أن العلويات مؤثّرات بإذنه تعالى ـ لا دليل على منعه .
وقال في البلغة : « وأمّا إخبار المنجّم عما يترتب عليه من الآثار فلا إشكال فيه أيضاً إن كان على سبيل الظن مع احتمال الخلاف ، بل وإن كان على سبيل الجزم مع إظهار اعتقاد أنّ اللّه تعالى يمحو ما يشاء ويثبت وعنده علم الكتاب .
نعم ، لو كان على سبيل الجزم وأنّه لا يحتمل الخلاف فهو سحر وكهانة وتنجيم ، على الوجه المحرم الذي اُشير إليه في الأخبار السابقة من أنّه تكذيب للقرآن وللنبي محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) » (٧٠).
فـروع مرتبطة بالتنجيم
الأوّل : هل يجوز تصديق المنجّم وترتيب الأثر على قوله أم لا يجوز ؟
لا إشكال في عدم جوازه إذا أخبر عن اُمور تكون كفرا ؛ كاستقلال العلويات أو اشتراكها في التأثير أو تفويض التأثير إليها بعد خلقها . بل التصديق الجناني في أمثال ذلك مساوق للكفر .
وهكذا لا يجوز تصديقه فيما إذا أخبر بتّا وجزما عن تأثيرها مع الاعتقاد بكونها مخلوقة للباري تعالى وأنّه هو المؤثر الأعلى ؛ لأنّ الإخبار البتّي والجزمي ينافي الضروري من الدين من تأثير الدعاء والصدقات ونحوهما ، بل لو التفت إلى أنّ ذلك يؤدي إلى إنكار ضروريّ من الضروريات كان التصديق المذكور موجبا للكفر .
(٦٩)جواهر الكلام ٢٢ : ١٠٨.
(٧٠)بلغة الطالب ١ : ١٠٠.