فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٨ - التنجيم وعلم النجوم آية اللّه السيّد محسن الخرازي
إخبار الكهنة ؛ كقول الصادق (عليه السلام) : « المنجّم كالكاهن . . . » الحديث (٥٩).
والكاهن ـ كما في القواعد ونسبه إلى المشهور في التنقيح ـ هو الذي له رائد من الجن يأتيه بالأخبار (٦٠).
قال في المفاتيح : « من المعاصي المنصوص عليها الإخبار عن الغائبات على البتّ لغير نبيّ أو وصي نبيّ ، سواء كان بالتنجيم أو الكهانة أو القيافة أو غير ذلك » (٦١).
وكقول مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) : « أيها الناس ، إيّاكم وتعلّم النجوم ! إلاّ ما يهتدى به في برّ أو بحر ؛ فإنّها تدعو إلى الكهانة ، والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار » (٦٢).
وكقول الصادق (عليه السلام) : « إنّ الحكم بالنجوم خطأ » (٦٣).
وكقوله أيضاً ـ لمن نظر إلى الطالع الشر فجلس ، وإلى الطالع الخير فذهب ، ثمّ سأل عن حكمه ـ : « تقضي ؟ » قال : نعم . فقال : « احرق كتبك » (٦٤).
فموضوع النواهي مختص بالمذكورات ، فلا مانع من النظر والتعلّم والتعليم والإخبار عما تقتضيه العلويات بإذنه تعالى لا على وجه القطع والبتّ ، سواء اعتقد أنّ العلويات أمارات أو مؤثرات ؛ لأنّه خارج عن موضوع النواهي .
هذا ، مضافا إلى أخبار الجواز : كقول أبي عبد اللّه (عليه السلام) ـ في جواب عبد الرحمان بن سيابة القائل : إنّ الناس يقولون : إنّ النجوم لا يحلّ النظر فيها ، وهي تعجبني ، فإن كانت تضرّ بديني فلا حاجة لي في شيء يضرّ بديني ، وإن كانت لا تضرّ بديني فواللّه إنّي لأشتهيها وأشتهي النظر فيها ـ : « ليس كما يقولون : لا تضر بدينك ـ ثم قال : ـ إنّكم تنظرون في شيء منها كثيره لا يدرك وقليله لا ينتفع به » (٦٥).
ومن المعلوم أن عبد الرحمان بن سيابة الذي كان مضطربا من جهة كونه
(٥٩)المصدر السابق : ١٠٤، ح ٨ .
(٦٠)جواهر الكلام ٢٢ : ٨٩.
(٦١)المصدر السابق : ٩١.
(٦٢)وسائل الشيعة ٨ : ٢٧١، ح ٨ .
(٦٣)المصدر السابق : ٢٧٠، ح ٥ .
(٦٤)المصدر السابق : ٢٦٨، ح ١ .
(٦٥)المصدر السابق ١٢ : ١٠٢، ب ٢٤من أبواب ما يكتسب به ، ح ١ .