فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٢ - التنجيم وعلم النجوم آية اللّه السيّد محسن الخرازي
مندفـع : أوّلاً: بأنّ ضروريّ الدين ـ كما أفاد المحقق الإيرواني ـ هو تأثير الدعاء والصدقة في الجملة لا في كل مقام ؛ ولذا نرى التخلّف كثيرا ما ، فليكن هذا من موارد التخلّف ، فكان اعتقاد التخلّف في مقام غير منافٍ لضروريّ الدين ، وكما يحصل هذا الاعتقاد بعد حصول التخلّف فليحصل في مقامٍ قبله (٤٣).
وثانيـاً: أنه لو أخبر على سبيل القطع بوقوع شيء من دون احتمال التخلّف بالدعاء والصدقة في جميع الموارد لكان مخالفا لضروريّ الدين ، مضافا إلى أنّه لا مجال لدعوى القطع مع احتمال التخلّف بالدعاء والصدقة باختلاف الأسباب الظاهرية ومحكوميتها بالأسباب الباطنية ؛ ولذا يأتي احتمال البداء في الاُمور لو لم يخبر اللّه تعالى بحيثية وقوع الشيء ، كما هو واضح .
وعليه ، فالإخبار عمّا تقتضيه العلويات بنحو الإخبار عمّا تقتضيه السفليات لا يدخل في الأخبار الناهية إذا استند إلى المحاسبات ولم يكن قصد المخبر الإخبار بما يشبه المغيبات ؛ وإلاّ فلعله يدخل في أخبار تشبيه المنجّم بالكاهن . فمجرد الاعتقاد بتأثير العلويات مع كون المؤثر الأصلي هو اللّه ـ سبحانه وتعالى ـ والإخبار به من دون نفي احتمال تأثير الدعاء ، لا يوجب الكفر ولا يكون حراما .
٥ ـ الإخبار مع الاعتقاد بما يتنافى مع الإيمان باللّه ووحدانيته :
هل يجوز الإخبار عن الحوادث والحكم بها مع إسناد ذلك إلى تأثير الاتصالات ـ المذكورة ـ فيها بالاستقلال أو بالمدخلية بحيث ينافي الاعتقاد بالمبدأ المتعال أو ينافي الوحدانية ؟
قال شيخنا الأعظم (قدس سره) : « . . . وهو المصطلح عليه بالتنجيم ، فظاهر الفتاوى والنصوص حرمته مؤكدة ـ وأشار إلى جملة منها بقوله : ـ
(٤٣)انظر : التعليقة : ٢٤.