فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٠ - التنجيم وعلم النجوم آية اللّه السيّد محسن الخرازي
وجود حياة في العلويات ، كما يستند الإحراق إلى النار ، فهل يجوز ذلك أم لا ؟
والفرق بين الرابع والثالث واضح من جهة اعتبار الحياة في الثالث دون الرابع .
أقـول: إن الاستناد محتاج إلى الدليل ، واستناد بعض الأشياء إلى العلويات ـ كبعض الاُمور التكوينية ـ لا يشهد على أنّ الاُمور الاُخر أيضا مستندة إليها .
وكيف كان ، فإنّ من اعتقد بوجود الربط بينهما ـ كربط بعض الأشياء في السفليات إلى بعض ـ فهو غير معتقد بما يوجب الكفر إن اعتقد بأنّ المؤثر الأعظم هو اللّه سبحانه وتعالى ، وأنّ الربط ربما يتغيّر بسبب الدعاء والتوكل والصدقات ، فلا إشكال في الاعتقاد المذكور والإخبار به .
قال شيخنا الأعظم (قدس سره) : « ظاهر كلمات كثير ممن تقدم كون هذا الاعتقاد كفراً .
ـ ثم أورد عليه بأنّه : ـ قال شيخنا الشهيد في القواعد : « وأمّا ما يقال : من استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار وغيرها من العاديّات ـ بمعنى أن اللّه تعالى أجرى عادته أنها إذا كانت على شكل مخصوص أو وضع مخصوص يفعل ما ينسب إليها ، ويكون ربط المسببات بها كربط مسببات الأدوية والأغذية بها مجازا باعتبار الربط العادي لا الربط العقلي الحقيقي ـ فهذا لا يكفّر معتقده ، لكنه مخطئ وإن كان أقل خطأً من الأوّل ؛ لأنّ وقوع هذه الآثار عندها ليس بدائم ولا أكثر » . انتهى .
ـ ثم قال شيخنا الأعظم (قدس سره) : ـ وغرض الشهيد من التعليل المذكور ـ أعني قوله : « لأنّ وقوع هذه الآثار . . . » إلخ ـ هو الإشارة إلى عدم ثبوت الربط العادي ؛ لعدم ثبوته بالحسّ ـ كالحرارة الحاصلة بسبب النار والشمس ،