فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠ - عقود التوريد والمناقصات / ٢ / الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
٤ ـ إنّ ارتكازية عدم الفسخ في عقود المناقصات ترجع إلى الشرط الضمني بإسقاط خيار المجلس أو عدم إعماله ، فهو عقد يشبه بيع الدار المحلوف على بيعها لشخص آخر .
٥ ـ المناقصة : عقد جديد لم يذكر في الكتاب والسنّة والفقه ، أركانه : المناقِص والمناقَص ، يتم بتقديم الإيجاب المتمثل بعرض السلعة أو العمل الموصوفين بثمن معين ، ويأتي القبول من الداعي إلى المناقصة على أفضل العروض . وقد يتم العقد بتقديم القبول بلفظ « اشتريتُ » أو « استأجرتُ » ، ثمّ يأتي الإيجاب بلفظ « بعتُ » و « أجرتُ » .
٦ ـ لا غرر في عقود المناقصات ؛ لأنّنا نعلم بحصول العقد وصفة المبيع والثمن ، أو صفة العمل والاُجرة عند حصول العقد وتمامه .
٧ ـ المناقصة والمزايدة يتفقان في التعريف ويختلفان في الهدف والغاية .
٨ ـ المناقصة عقد جديد يدلّ على صحتها العمومات القرآنية ؛ كقوله تعالى : {أوفوا بالعقود } أو {تجارة عن تراضٍ } ، و {أحلّ اللّه البيع } إذا كانت المناقصة تتضمن بيعا .
٩ ـ لا علاقة للمناقصة ببيع ما ليس عندك ؛ لأنّ المناقصة تكون على أمر كلّي ، بينما النهي عن بيع ما ليس عندك مختص بالعين الشخصية .
١٠ ـ يجوز بيع دفتر الشروط الذي بذل الداعي إلى المناقصة في إعداده مالاً ، فيصح بيعه على جميع المناقصين بسعر التكلفة مقسمة على عدد الدفاتر ، أو أكثر من التكلفة . كما يصح بيع كل دفتر بسعر التكلفة ، ويجعل خيار الفسخ لمن لم ترسُ عليه المعاملة ، فإن رست المعاملة على أحدهم فهو المستفيد من دفتر الشروط حيث يعتمد عليه في عمله ، أمّا بقية المناقصين فيستعاد الثمن لهم إذا فسخوا المعاملة .