فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤ - عقود التوريد والمناقصات / ٢ / الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
وهذا البيع مرابحةً مختص بالسلعة الشخصية التي اشتراها المشتري الأوّل وأراد بيعها للمشتري الثاني بربح ينسب إلى رأس المال ، فيذكر رأس ماله ويذكر زيادة عليه واحدا في المئة أو عشرة في المئة .
وفي هذا البيع ذكر الفقهاء أنّه: « يجب على البائع الصدق في الثمن ، والمؤن ، وما طرأ من موجب النقص ، والأجل ، وغيره » (١٢).
وله الحق في ذكر الثمن ، كأن يقول : « اشتريته بكذا واُريد ربح كذا » ، أو يقول : « تقوّم عليَّ بكذا » ، فيزيد في ثمن شرائه لو صدق عليه ما يوجب نقله وحفظه وأمثال ذلك .
أمّا في المبيع الكلي الذي نحن بصدده فلا يوجد ثمن قد اشتُريت به السلعة أوّلاً حتى يخبر به وبأجله لو كان له أجل ، فلا موجب لهذا العنوان في بيع المناقصات والمقاولات .
نعم ، لو أمكن أن يكون عقد التوريد منصبّا على سلعة شخصية خارجية قد رئيت من قبل المشتري واشترط توريدها إلى بلده في أوقات معينة يُسلّم فيها نسبة من الثمن إلى البائع ، يمكن هنا أن يكون البيع مرابحة ، وحينئذٍ يجب على البائع الإخبار بالأجل لو كان البائع قد اشترى سلعته بثمن مؤجل ؛ لأنّ المفروض أنّ البائع يبيع بنفس الثمن مع زيادة معينة ، فلو كان قد اشتراه مؤجلاً وباعه بنفس الثمن حالاًّ مع زيادة لم يكن بيع مرابحة ، وكان خيانة وكذبا .
مماطلة المشتري في تسديد ثمن البضاعة :
قد يتسلّم المشتري البضاعة من البائع ويماطل في تسديد الثمن ، فهل هناك حالة يضمن فيها البائع عدم مماطلة المشتري في تسديد الثمن ؟
الجواب : هناك عدة أجوبة لضمان عدم مماطلة المشتري :
(١٢)الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ٣ : ٤٢٨.