فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢ - عقود التوريد والمناقصات / ٢ / الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
عند تخلّف المقاول أو البائع عن الالتزام بالشروط المشترطة عليه ، وتخلَّف عن دفع النسبة من قيمة العملية . وهذا الضمان عرفي يكون البنك ملزما بدفع تلك النسبة عند تخلّف المشروط عليه عن العمل بتلك الشروط وتخلّفه عن دفع تلك النسبة من قيمة العملية .
حكم التأمينات إذا تأخر المقاول أو البائع عن تسليم ما يجب عليه عن الموعد المقرر :
قد يطلب الداعي إلى المناقصة غرامة في صورة التأخر عن تسليم ما يجب على المقاول من أعمال ناجزة في موعدها المقرر ، أو في صورة تأخر البائع عن تسليم البضاعة في موعدها المقرر ، فهل تكون هذه الغرامة صحيحة ويستحقها الداعي إلى المناقصة ؟
والجواب : أنّ هذا ما يعبّر عنه في الفقه بالشرط الجزائي ، ونتكلم في صحته تارة في عقد الإجارة وتارة في البيع :
أمّا في الإجارة : فقد ذكر علماء الإمامية صحة هذا الشرط بشرط ألاّ يحيط بجميع الكراء ؛ استنادا إلى قوله (عليه السلام) : « المسلمون عند شروطهم » ، وقوله (عليه السلام) في صحيح الحلبي ـ عند اشتراط المستأجر على الأجير أن يوصله إلى السوق في يوم كذا ، وعند عدم إيصاله يحطّ من الكراء عن كل يوم كذا وكذا ـ قال : « شرطه هذا جائز ما لم يُحِط بجميع كراه » (١٠).
وأمّا في البيوع : فإنّ الشرط الجزائي الذي دليله « المسلمون عند شروطهم » لا يفرّق في صحته بين الإجارة والبيع ، فيكون صحيحا إذا اشترى إنسان دارا من غيره على أن يسلّمها له في مدة معينة ، واشترط المشتري على البائع غرامة معينة في كل يوم يتأخر عن التسليم ، فلو تأخر البائع عن التسليم أيّاما معينة فيستحق عليه المشتري الغرامة . وهذا كله صحيح في البيع الشخصي الخارجي .
(١٠)تقدمت الرواية في بحث عقود التوريد من هذا البحث .