فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠ - عقود التوريد والمناقصات / ٢ / الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
الفسخ من قبل أحد الطرفين كالمشتري إذا لم يرضَ البائع ، وحينئذٍ يكون دفع هذا الضمان النقدي إلى المستفيد في مقابل رضاه بفسخ المعاملة أو المقاولة . وهذا التوجيه يكون صحيحا إذا كانت المعاملة قد تمت وصارت ملزمة حين قبول الداعي إلى المناقصة ، ويكون كتابة العقد للتوثيق فقط .
ثانيا ـ يمكن أن يشترط الداعي إلى المناقصة عند بيع دفتر الشروط أن يتملك كمية من المال ـ وهي الضمان النقدي ـ عند عدم الالتزام بإبرام العقد من قبل مَن رست عليه العملية ، وهذا الشرط في ضمن عقد فيكون ملزما ، سواء قلنا إنّ العقد قد تمّ عند قبول الداعي إلى المناقصة ـ كما هو الصحيح ـ أو قلنا إنّ العقد يتم عند كتابة العقد مع رضا الطرفين لا قبل ذلك .
ثالثا ـ على أنّه يمكن القول : بأنّ المقاول أو البائع إذا كان قد تعهد أو التزم بأن يكون المال ـ الذي دفعه إلى الداعي إلى المناقصة ـ ملكا للداعي إلى المناقصة عند عدم القيام بالإجراءات اللازمة عليه عند رسوّ العملية عليه ، وقد رتب الطرف الآخر عليه الأثر فعمل كل ما يلزم لعقد المناقصة حتى رست على البائع أو المقاول ، فحينئذٍ يشمل هذا التعهدَ والالتزام من الطرفين {أوفوا بالعقود } الذي معناه أوفوا بالعهود ، كما يشمله قوله (عليه السلام) : « المسلمون عند شروطهم » .
حكم الدخول إلى المناقصة على المرخّص لهم :
قد يلجأ الداعي إلى المناقصة إلى محدودية المناقصة بألاّ يسمح للدخول في المناقصة إلاّ لمن رخّصت لهم الحكومة القيام بالتوريد أو الخدمات ( المقاولات ) ، وكذا قد تعمد الدولة أيضا إلى هذه الطريقة . وهذه الطريقة يُلجأ إليها لما فيها من التأكد من جدّية الداخلين في المناقصة ومن قدراتهم الفنية الكافية لإغناء المشروع ، وقد تكون أقل كلفة من المناقصة العامة وتكون