فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٤ - ما وراء الفقه التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة / ١ / شهاب الدين الحسيني
بالاستئجار ارتفع هذا المحذور ، إلاّ انّ هذا لايعني امكان القول بالجواز ، لوجود محاذير اُخرى تكون سبباً للحرمة ، ومعه يكون إذن الزوج لزوجته بارتكاب هذا العمل إذناً بالحرام فيكون حراماً وغير نافذ أيضاً ، فيكون هذا المحذور أيضاً مستمراً غير زائل (٨٠).
حكم المعاملة على الرحم المستأجرة :
إنّ معاملة الاجارة هذه معاملة باطلة لأنّها معاملة على عمل محرم ، ولا تستحق المرأة الاُجرة ، وإذا أخذتها فيجب عليها إرجاعها إلى صاحبها (٨١).
وعلى هذا الأساس فإنّ افتتاح وكالات لتأجير الارحام حرام لأنّه متاجرة بالحرام ، والمتاجرة بالحرام حرام قطعاً ، وهذه قاعدة ثابتة في الشريعة الاسلامية .
ويكثر تأجير الارحام في الدول غير الاسلامية ، وهنالك شركات خاصة في العالم الغربي مهمتها البحث عن النساء الراغبات في تأجير أرحامهن والحمل عن غيرهن ، وفي مدينة لوس انجلوس في الولايات المتحدة الأمريكية تكونت جمعية تسمى جمعية الاُمهات البديلات أو الاُمهات المستعارات يتوافد عليها عدد من الأزواج المصابين بنوع من العقم للبحث عن رحم مستعار (٨٢).
وفي الدول الاسلامية فانّ تأجير الأرحام لا وجود له اطلاقاً ، ولا وجود لشركات أو وكالات أو مراكز تقوم بهذه المهمة ، ولو حدثت مستقبلاً فينبغي ملاحقتها من قبل الدولة وسلطتها القضائية للمحافظة على الأنساب ، وعدم التشجيع على الحرام ، وتحرير الانسان من عبودية المال .
( للبحث صلة )
(٨٠)ماوراء الفقه ٦ : ٢١، ٢٢.
(٨١)المصدر السابق : ٢٤.
(٨٢)أطفال الأنابيب : ١٢٣.