فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٦ - ما وراء الفقه التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة / ١ / شهاب الدين الحسيني
مصرف الحيامن والبويضات
هذا المصطلح يعني الاحتفاظ بنطفة الذكر في خزين مبرد ، واستعمال عينات من هذا المخزون عند الحاجة ، ومن ذلك احتفاظ الذكر بهذا المخزون واستعماله في الوقت اللازم لتخصيب زوجته لغرض انجاب طفل جديد خاصة إذا اصبح عاجزاً ـ بسبب المرض او الاجراء الجراحي أو العلاجي ـ عن تخصيب زوجته مباشرة ، ومع انّ لهذه التقنية مبرراتها الطبية والانسانية ، إلاّ أن الخطورة تكمن في انشاء مصارف للنطف والتي يحتفظ فيها بعينات من مختلف مصادر النطف ، وهو ماهو قائم الآن في بعض البلدان الغربية ، ومن الطريف أن أحد المؤسسين لمثل هذه المصارف (روبرت جراهام) قد أسس مصرفاً كهذا في كالفورنيا عام ١٩٨٠ م، وراح يجمع نطفات من بعض الحائزين على جوائز نوبل ويبيعها للاناث الراغبات في أطفال من آباء نابغين بناحية أو اُخرى من نواحي المعرفة ، وقد افادت وسائل الاعلام عام ١٩٩٢م بأنّ طبيباً جراحاً قد أجرى العديد من تقنيات التخصيب الصناعي باستعمال مصدر واحد ، وهو مادته المنوية ، وقد ادين هذا السلوك وحكم عليه بالسجن في الولايات المتحدة (٤١).
وفي مقابل ذلك هنالك مصرف لحفظ البويضات لغرض تلقيحها وتخصيبها ثم ادخالها أحد الارحام المستعدة لحفظها وهذا المصرف المخصص لحفظ الحيامن والبويضات محرم شرعاً من قبل اغلب الفقهاء ، فهو محرّم من ( ناحية أسبابه ومن ناحية نتائجه ) (٤٢).
أنواع التلقيح الصناعي
التلقيح الصناعي : هو إجراء عملية التلقيح بين حيوان الرجل المنوي وبويضة المرأة عن غير الطريق الطبيعي المعهود .
أوّلاً ـ التلقيح الصناعي الداخلي : يتم في هذه الحالة إدخال مني الزوج إلى
(٤١)الجنس والنفس في الحياة الانسانية ٢ : ٣٣٧.
(٤٢)ماوراء الفقه ٦ : ٥٦.