فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٠ - ما وراء الفقه التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة / ١ / شهاب الدين الحسيني
الكلب ، وقد استفاد من التجربة ونتائجها الجراح جون هانتر فأعاد التجربة في سنة ١٧٨١ معلى أول امرأة وتكلّلت تجربته بالنجاح ، وكانت تجربته فاتحة عهد جديد في الطب وفي معالجة العقم المستعصي (٣٤).
ولقد كانت البحوث المبكرة في هذا المجال تجرى على الحيوانات كالقرود والخيل والكلاب والأرانب ، ويرجع ذلك إلى سهولة تداول هذه العملية دون مشاكل أو اعتراضات ، واجريت عدّة عمليات على الأبقار في بعض الدول الغربية .
وظهر التلقيح الصناعي بصورة أوضح في بداية القرن العشرين ، وقد تنبّأ الكاتب الانجليزي الدوس هسكلي بميلاد طفل الانبوب في عام ١٩٣٢ مفي روايته (عالم جديد شجاع) وقال بامكانية الحفاظ على البويضة الملقحة حتّى خارج جسم الأم بفضل التقنية الحديثة في درجة حرارة مثلى .
وفي عام ١٩٥٨ مبدأ الدكتور دانيل بتروش الايطالي أبحاثه في مجال القضاء على المشاكل التي يسببها انسداد المسالك المبيضية ، وفي عام ١٩٦١ م بدأ في تطبيق أبحاثه في عيادة خاصة في بولونيا إلى أن منعته إحدى الراهبات ، وقد استمر في أبحاثه ولكن في إطار من السرية ، واستطاع في عام ١٩٦٦ مأن يحقق إنجازاً علمياً في مجال تلقيح البويضة بالسائل المنوي في وعاء خاص هو بمثابة رحم صناعي لفترة قصيرة من الزمن (٣٥).
وفي إيطاليا أيضاً أعلن العالم الايطالي دوليتي عن نجاحه في تربية جنين بعيداً عن رحم اُمه في انبوب اختبار ولمدة زادت عن ٥٩يوماً وبعدها مات الجنين بعد أن تكونت خلال هذه الأيّام كل ملامح الطفل حيث ظهر عموده الفقري وتكوّن قلبه ومعالم ليست قليلة من الجنين ، ويومها ثار الفاتيكان ثورة عارمة على اللعب بعمليات الخلق وأبدى اعتراضاً شديداً على التجربة ، وحينما استنفذت التجربة أغراضها دمرها صاحبها .
(٣٤)أطفال تحت الطلب : ٢٧٥.
(٣٥)العقم عند الرجال والنساء : ٢٧٤. أطفال الانابيب : ٥٧ ـ ٥٨.