فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٦ - الإثبات القضائي ـ تجزئة الإقرار / ١ / الشيخ قاسم الإبراهيمي
به هو : كان له عليّ ألف قضيته ، لا له عليّ ألف ، والفرق بينهما واضح .
وكذا من بعض الشافعية ، كما يظهر من التعبير بالأظهر والأصح في عبارة المنهاج المتقدمة .
وصرّح به بعض منهم لكن لا حيث يستحيل النظم ، كما في الاستثناء المستغرق ونفي اللزوم له ؛ فإنّه يجزّأ بين عبارة الإقرار وما نافاها .
ففي التهذيب للبغوي قال : « إذا أقر بحق ثمّ وصل به ما يغيّر مقتضى اللفظ لا يخلو : إمّا إن كان يرفع أصله أو لا يرفعه ؛ فإن كان يرفعه نظر إن كان مستحيلاً في النظم ؛ مثل أن يقول : لفلان عليّ ألف لا ، أو ألف لا يلزمني دفعها ، لا يسقط به إقراره وعليه الألف .
فكذلك لو قال : لفلان عليّ ألف إلاّ ألفا تامة إلاّ الألف .
وإن كان لا يستحيل في النظم ، مثل إن قال : لفلان عليّ ألف من ثمن خمر أو خنزير ، نظر إن فصل قوله : من ثمن خمر أو خنزير عن قوله : عليّ ألف ، لا يقبل وعليه الألف . وإن قاله موصولاً ففيه قولان :
أحدهما ـ وهو اختيار المزني ـ : لا يبعّض الإقرار ، ولا يلزمه شيء ؛ لأنّ الكلام كلام واحد لا ينفصل بعضه عن بعض ، وللمقر له تحليف المِقر أنّه كان من ثمن خمر .
والقول الثاني : يبعّض الإقرار ؛ لأنّه أقرّ بالألف ثمّ وصل به ما يرفعه ، فلا يقبل ، كما لو قال : عليّ ألف إلاّ ألفا . وبه قال أبو حنيفة . . . » (٣١).
(٣١)التهذيب ، البغوي ٤ : ٢٤٦.