فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٨ - الإثبات القضائي ـ تجزئة الإقرار / ١ / الشيخ قاسم الإبراهيمي
بإساءة معاملة المتهم أو تهديده إذا أدّى هذا الاعتراف إلى اكتشاف بعض الحقائق ، فيجوز عندئذٍ أن يعتبر ذلك بينة بالنسبة للقسم المتعلِّق منه بتلك الحقائق ، ويردّ القسم الآخر بمقتضى بطلان الوسائل التي استحصل بها على الاعتراف طبقا للمادة ( ١٩ ) من القانون المذكور (٤).
٢ ـ كلمات القانونيين في تجزئة الإقرار الحقوقي :
وأمّا في موارد التهم الحقوقية والمدنية فقد تقدّم النقل عن القانونيين أنّ هناك ثلاثة مذاهب في تجزئة الإقرار :
الأوّل: عدم التجزئة مطلقا :
وهو الذي ذهب إليه « دي باج » وأخذ به المشروع الأولي لقانون الإثبات المصري (٥).
الثاني : التجزئة برأي القاضي :
وهو الذي ذهب إليه القانون المدني الليبي ؛ إذ جاء في الفقرة ( ٢ ) من المادة ( ٣٩٧ )منه : ترك تقدير قوّة الإقرار ـ كالبينة ـ للقاضي عند اختلاف طرفي الدعوى في الزيادات المقترن بها إقرار المقر منهما ، سواء كانت تتضمن تصريحات بوقائع اُخرى غير الوقائع المتداعى فيها أو بظروف لذات تلك الوقائع يراد بها الحدّ من أثرها أو تغييرها أو إزالتها (٦).
الثالث: التجزئة في غير لازم الإقرار :
فقد قسم القانونيون الإقرار إلى : بسيط موافق لدعوى المدّعي في أصلها وتفصيلاتها من غير زيادة أو نقصان .
وموصوف مشتمل على زيادات تكون وصفا للواقعة المتنازع بشأنها زمان وقوعها ؛ ككون المعاملة وقعت على شيء غير محترم قانونا بشرط معين .
ومركّب مشتمل على زيادات ترتبط بوقائع اُخرى مرتبطة أو منفصلة عن
(٤)انظر : نظرية الإثبات ١ : ١٢٢.
(٥)الوسيط في شرح القانون المدني الجديد ، د ـ السنهوري ٢ : ٥١١، هامش رقم ١ .
(٦)حجّية الإقرار في الأحكام القضائية ، د . السماكية : ٥٤٩ ـ ٥٥٠.