فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠ - عقود التوريد والمناقصات / ٢ / الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
أمر بين المتصالحين فيفيد مجرد التقرير .
والذي يدلنا على ذلك : أنّ المناقصة لو كانت هي البيع والإجارة والسلم والاستصناع والاستثمار لزم كون المناقصة مشتركا لفظيا ، وهو واضح البطلان ، فلم يبقَ إلاّ أن يكون مفهوم المناقصة هو نفس إرساء العقد على أفضل العروض الذي يتضمن في كل مورد فائدة من الفوائد حسب ما يقتضيه متعلقه .
وعلى هذا ، فالمناقصة عقد يتضمن عقد بيع ( توريد أو سلم ) أو إجارة أو استصناع أو استثمار ، الموجب فيه هو البائع ؛ وهو المورِّد أو المسلِم أو المقاول أو المستثمر أو المستصنع ، والقابل هو المشتري للبضاعة أو المسلم إليه أو المستأجر أو صاحب المال في عملية الاستثمار .
توضيح لعقود المناقصات :
إنّ ما يجري في الخارج لعقود المناقصات يحتوي على عمليات يكون لفهمها الأثر الخاص في تشخيص الحكم الشرعي ، لذا من المستحسن أن نستعرض سير عملية المناقصة من الدعوة إلى المشاركة حتى نهاية العقد ، فنقول :
١ ـ يعلن في الصحف الكثيرة الانتشار ( إذا كانت المناقصة عامة ) (١)عن الدعوة إلى المشاركة في مناقصة لشراء سلعة أو إنشاء مشروع معين ، ويذكر آخر موعد لتسلم المضاريف التي فيها الاستعداد لتقبل الصفقة بسعر معيّن .
٢ ـ يشترط في الاشتراك في عملية المناقصة شراء المعلومات التي أعدّتها الجهة الداعية إلى المناقصة حول المشروع .
٣ ـ يبدأ عقد المناقصة من تسلّم المضاريف وفتحها ، ويكون تقبّل
(١)أو ترسل كتب إلى جهات معينة تدعوهم إلى المشاركة ، فيما إذا كانت المناقصة محدودة .