هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٤ - مصارف الزكاة
مصارف الزّكاة
(مسألة ١٥٢٢) مصارف الزّكاة ثمانية: الأوّل و الثّاني: الفقراء و المساكين، و هم الّذين لا يملكون مؤنة سنتهم اللّائقة بحالهم لهم و لمن يقومون به، لا فعلا و لا قوة، و المساكين أسوأ حالا من الفقراء. فمن كان ذا اكتساب يموّن به نفسه و عياله على وجه يليق بحاله ليس من الفقراء و المساكين و لا يحلّ له الزّكاة، و كذا صاحب الصّنعة و الضّيعة و غيرهما ممّا تحصل منه مؤنته. أما القادر على الاكتساب و لكن لم يفعل تكاسلا، فالأقوى جواز أخذه من الزّكاة بعد العجز. نعم الأحوط له ترك التكاسل.
(مسألة ١٥٢٣) مبدأ السّنة التي تدور صفتا الفقر و الغنى مدار مالكية مؤنتها و عدمها، هو زمان إعطاء الزّكاة، فيلاحظ كفايته و عدمها في ذلك الزمان، فكلّما كان مالكا لمقدار كفاية سنته كان غنيا، فإذا نقص عن ذلك بعد صرف بعضه يصير فقيرا، فيمكن أن تتبدّل صفتا الفقر و الغنى لشخص في يوم واحد مرات عديدة.
(مسألة ١٥٢٤) إذا كان له رأس مال يكفي لمؤنة سنته لكن لم يكفه ربحه، أو ضيعة تكفي قيمتها لمؤنة سنة أو سنوات و لكن لم تكفه عائداتها، لا يكون غنيا، فيجوز له أن يبقيها و يأخذ من الزّكاة بقية المؤنة.
(مسألة ١٥٢٥) يجوز إعطاء الفقير أكثر من مقدار مؤنة سنته، بل يجوز دفع ما يكفيه لسنين، لكن يعطى ذلك دفعة لا تدريجا. و الأقوى عدم وجوب الاقتصار على التتمة في المكتسب الذي لا يفي كسبه، و صاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها، و التّاجر الذي لا يكفي ربحه.
(مسألة ١٥٢٦) دار السكنى و الخادم و فرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله و لو لعزة و شرفه، و الثياب و الألبسة الصيفية و الشتوية