هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٦ - مصارف الزكاة
(مسألة ١٥٣٢) إذا ادّعى الفقر، فإن عرف صدقه أو كذبه عومل به، و لو جهل حاله أعطي من غير يمين مع سبق فقره، و إلا فالأحوط اعتبار الظنّ بصدقه الناشئ من ظهور حاله، خصوصا مع سبق غناه. و أحوط منه اعتبار الوثوق.
(مسألة ١٥٣٣) لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة، بل يستحب إعطاؤه إيّاها على وجه الصّلة ظاهرا و الزّكاة واقعا، إذا كان ممن يترفع و يدخله الحياء منها.
(مسألة ١٥٣٤) إذا دفع الزّكاة إلى شخص على أنه فقير، فبان غنيا، استرجعها منه مع بقاء العين، بل و مع تلفها أيضا مع علم القابض بكونها زكاة، و إن كان جاهلا بحرمتها على الغني. بخلاف ما إذا كان جاهلا بكونها زكاة، فإنه لا ضمان عليه. و لا فرق في ذلك بين الزّكاة المعزولة و غيرها. و كذا الحال لو دفعها إلى غنيّ جاهلا بحرمتها عليه. و لو تعذّر استرجاعها في الصورتين أو تلفت بلا ضمان أو معه و تعذّر أخذ عوضها، كان الدافع ضامنا و عليه الزّكاة مرة أخرى. نعم لو كان الدافع هو المجتهد أو وكيله فلا ضمان عليه، بل و لا على المالك أيضا إذا كان دفعها إلى المجتهد بعنوان أنه ولي عامّ على الفقراء، و أما إذا كان بعنوان الوكالة عن المالك، فالظاهر ضمان المالك، فيجب عليه أداء الزّكاة ثانيا.
(مسألة ١٥٣٥) الثالث: العاملون عليها، و هم السّاعون في جبايتها، المنصوبون من قبل الإمام عليه السلام أو نائبه لأخذها و ضبطها و حسابها فإن لهم من الزّكاة سهما لأجل عملهم و إن كانوا أغنياء. و الإمام أو نائبه مخيّر بين أن يقدّر لهم جعالة مقدرة، أو أجرة عن مدّة مقررة، و بين أن لا يجعل لهم جعلا فيعطيهم ما يراه. و الأقوى عدم سقوط هذا الصنف في زمان الغيبة مع بسط يد نائبها.
(مسألة ١٥٣٦) الرابع: المؤلّفة قلوبهم، و هم الكفّار الذين يراد تأليفهم إلى الجهاد أو الإسلام، و المسلمون الذين عقائدهم ضعيفة. و لا يبعد