هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤١ - الأذان و الإقامة
و بعضهم بالجماعة، و الأقوى استحبابهما مطلقا لكن لا ينبغي تركهما، خصوصا الإقامة لما ورد فيها من الحثّ و التّرغيب.
(مسألة ٧١٧) يسقط الأذان للعصر و العشاء إذا جمع بينهما و بين الظّهر و المغرب، من غير فرق بين موارد استحباب الجمع مثل عصر يوم الجمعة و عصر يوم عرفة و عشاء ليلة العيد في المزدلفة، و بين غيرها.
و يتحقّق التفريق الموجب لعدم سقوط الأذان بطول الزّمان بين الصّلاتين، و بفعل النّافلة الموظّفة بينهما على الأقوى. و الأقوى أنّ سقوط الأذان في موارد الجمع رخصة. نعم لا يترك الاحتياط في المستحاضة التي وظيفتها الجمع بين الظّهرين و العشاءين، و كذا في المسلوس.
(مسألة ٧١٨) يسقط الأذان مع الإقامة في مواضع، و الأقوى أنّ سقوطه رخصة لا عزيمة، منها: للدّاخل في الجماعة التي أذّنوا و أقاموا لها، و إن لم يسمعهما و لم يكن حاضرا حينهما. بل مشروعيّتهما حنيئذ لا تخلو من إشكال. و منها: من صلى في مسجد فيه جماعة لم تتفرّق، سواء قصد الصّلاة في تلك الجماعة أم لا، و سواء صلى جماعة إماما أو مأموما أو منفردا، فلو تفرّقوا أو أعرضوا عن الصّلاة و تعقيبها و إن بقوا في مكانهم، لم يسقطا عنه. كما أنهما لا يسقطان إذا كانت الجماعة السّابقة بغير أذان و إقامة، و إن كان تركهم لهما بسبب اكتفائهم بالسّماع من الغير.
و كذا إذا كانت الصّلاة باطلة، لفسق الإمام مع علم المأمومين به مثلا، أو من جهة أخرى، و كذا مع عدم اتّحاد مكان الصّلاتين عرفا، بأن كانت إحداهما داخل المسجد و الأخرى على سطحه مثلا، أو بعدت إحداهما عن الأخرى كثيرا. و لا إشكال إذا كانت إحدى الصّلاتين قضائيّة و الأخرى أدائيّة أو لم تشتركا في الوقت. و في جريان هذا الحكم في غير المسجد إشكال. و الأحوط الإتيان بهما في موارد الإشكال بنية الرّجاء و احتمال المطلوبيّة.