هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٤ - بيع الصرف
(مسألة ١٨٨٨) إنما يشترط التقابض في معاوضة النقدين إذا كانت بالبيع، دون ما إذا كانت بغيره كالصلح و الهبة المعوّضة و غيرهما.
(مسألة ١٨٨٩) إذا وقعت المعاملة على الأوراق النقدية المتعارفة في زماننا (الإسكناس) من طرف واحد أو من الطرفين، فإن أوقعا البيع على ورق الإسكناس ثمنا أو مثمنا بقطع النظر عما يمثّله، فلا يبعد عدم كونه من بيع الصّرف حتى يحتاج إلى التقابض في المجلس، و لا يثبت فيه الربا. أما إذا وقع البيع على ما يمثّله النقد من قيمة ذهبيّة أو فضيّة فالمعاملة من الصّرف الذي يثبت فيه الربا، و الأقوى عدم كفاية قبض الإسكناس عن قبض أحد النقدين في الفرض.
(مسألة ١٨٩٠) الظاهر أنه يكفي في القبض كونه في الذمة، و لا يحتاج إلى قبض آخر، فلو كان في ذمّة زيد دراهم فضّة لعمرو فباعها بدنانير ذهب و قبضها قبل التفرّق صحّ، بل لو وكل زيدا بأن يقبض عنه الدنانير التي صارت ثمن الدراهم، صحّ أيضا أيضا إذا قبضها في حضور الموكل قبل تفرّق المتبايعين.
(مسألة ١٨٩١) إذا اشترى منه دراهم فضّة ببيع الصرف ثم اشترى بها منه دنانير ذهب قبل قبض الدراهم، لم يصحّ الثاني. أما البيع الأول فإن حصل تقابض مبيعه قبل التفرّق صحّ، و إلا بطل أيضا.
(مسألة ١٨٩٢) إذا قال للذي له عليه دراهم الفضة حوّلها دنانير ذهب، فرضي بذلك و تقبّل الدنانير في ذمته بدل الدراهم، صح ذلك و يتحول ما في ذمته من الدراهم إلى الدنانير و إن لم يتقابضا. و كذلك لو كان له عليه دنانير ذهب فقال له: حوّلها دراهم فضة، و لا يبعد أن يكون هذا عنوانا آخر غير البيع كأن يكون تعهدّه بالدنانير في الذمّة وفاء لما في ذمته من الدراهم، و المستند النصّ الصحيح المعمول به في الجملة.
(مسألة ١٨٩٣) لا يجوز التعامل بالعملة المغشوشة من الإسكناس المتعارف على الأحوط حتى إذا كانت رائجة بين عامّة الناس و علم الطرفان