هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١١ - كتاب الصلح
تضرّ بالمارّة، و ليس لأحد منعه حتى صاحب الدار المقابل و إن استوعبت عرض الطّريق، بحيث كانت مانعة عن إحداث روشن في مقابله، ما لم يضع منه شيئا على جداره. نعم الأحوط تركه إذا استلزم الإشراف على دار الجار و إن جوّزنا مثل ذلك في تعلية البناء في ملكه.
(مسألة ٢٠٠٦) إذا بنى شرفة على الطّريق ثم انهدمت أو هدمت، فإن لم يكن من نيّته تجديدها جاز للطرف الآخر أن يبني ما يشغل ذلك الفضاء و لم يحتج إلى الاستئذان منه. و إن كان من نيّته تجديدها فجواز السّبق من دون استئذانه لا يخلو من قوّة.
(مسألة ٢٠٠٧) لو أحدث شخص شرفة على الجادّة، فالأقوى أنه لا يجوز للطرف المقابل إحداث شرفة أخرى فوقها أو تحتها بدون إذنه.
نعم لو كان الثاني أعلى بكثير بحيث لا يشغل الفضاء الذي يحتاج إليه صاحب الأولى بحسب العادة من جهة الشمس و نحو ذلك، فلا بأس به.
(مسألة ٢٠٠٨) كما يجوز إحداث الشّرفات على الجادّة يجوز فتح الأبواب المستجدّة فيها، سواء كان له باب آخر أم لا. و كذا فتح النّوافذ عليها و نصب الميزاب فيها، و كذا بناء ساباط عليها إذا لم يكن معتمدا على حائط غيره مع عدم إذنه، و لم يكن مضرّا بالمارّة و لو من جهة الظّلمة. و لو كان يضرّهم من جهة و ينفعهم من جهات أخرى كالوقاية من الحرّ و البرد و غير ذلك، فالأحوط عدم التصرّف المضرّ مطلقا. و لا أثر لنظر الحاكم الشرعيّ في المقام.
(مسألة ٢٠٠٩) يجوز إحداث بالوعة الأمطار في الجادّة مع التّحفّظ من إضرارها بالمارّة، و كذا يجوز حفر سرداب تحت الجادّة مع إحكام أساسه و بنيانه و سقفه بحيث يؤمن من الخسف و الانهدام.
(مسألة ٢٠١٠) لا يجوز لأحد إحداث شرفة أو جناح أو بناء ساباط أو نصب ميزاب أو فتح باب أو حفر سرداب و غير ذلك، على الطرق غير النّافذة المسمّاة بالمرفوعة و الرافعة، إلا بإذن أربابها، سواء كان مضرّا أو