هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٢ - شروط الصلاة على الميت
(مسألة ٤٠٨) يجب أن تكون الصّلاة قبل الدفن لا بعده. نعم لو دفن قبل الصّلاة نسيانا أو لعذر آخر أو تبيّن فسادها، لا يجوز نبشه لأجل الصّلاة، بل يصلّي على قبره مراعيا الشرائط من الاستقبال و غيره، ما لم تمض مدّة يتلاشى فيها بدنه بحيث لا يصدق عليه اسم الميّت.
(مسألة ٤٠٩) من لم يدرك الصّلاة على من صلّي عليه قبل الدفن، يجوز له أن يصلّي عليه بعده إلى يوم و ليلة، و أمّا لأكثر من ذلك، فالأحوط التّرك.
(مسألة ٤١٠) يجوز تكرار الصّلاة على الميّت على كراهية، إلا إذا كان الميّت ذا شرف و منقبة و فضيلة.
(مسألة ٤١١) إذا حضرت جنازة في وقت الفريضة، فإن لم تزاحم الصّلاة عليها الفريضة لسعة وقتها، و لم يخش الفساد على الميّت تخيّر بينهما، و الأفضل تقديم صلاة الميّت، إلا إذا زاحمت وقت فضيلة الفريضة فترجّح عليها.
(مسألة ٤١٢) يجب تقديمها على الفريضة في سعة وقتها إذا خيف على الميّت من الفساد، كما أنه يجب تقديم الفريضة مع ضيق وقتها و عدم الخوف على الميّت.
(مسألة ٤١٣) إذا خيف على الميّت و ضاق وقت الفريضة، فإن أمكن صونه عن الفساد بالدّفن و الصّلاة في وقتها ثم الصّلاة عليه مدفونا، تعيّن ذلك، و إن لم يمكن ذلك بل تزاحم وقت الفريضة مع الدفن، فلا يبعد وجوب تقديم الدّفن و قضاء الفريضة إن خيف عليه من الفساد الكلّي، و لو بالاقتصار على أقلّ الواجب من الصّلاة، و أما في مثل تغيير الرائحة فتقدّم الفريضة على الدفن.
(مسألة ٤١٤) إذا اجتمعت جنازات متعدّدة، فالأولى إفراد كل واحد منها بصلاة، إذا لم يخض على بعضها الفساد من جهة تأخير صلاتها، و يجوز التّشريك بينها في صلاة واحدة، بأن يوضع الجميع قدّام المصلّي مع رعاية المحاذاة، أو يجعل الجميع صفا واحدا، فيجعل رأس كلّ عند