هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٤ - شروط المتعاقدين
كلّ من البائع و المشتري راضيا بتصرّف الآخر فيما قبضه و لو على تقدير فساده، يباح لكلّ منهما التّصرّف و الانتفاع بما قبضه و لو بإتلافه، و لا ضمان عليه.
شروط المتعاقدين
(مسألة ١٧٤١) و هي أمور: الأوّل: البلوغ، فلا يصحّ بيع الصّغير و لو كان مميّزا و أجازه الوليّ، إذا كان مستقلّا في إيقاع المعاملة.
(مسألة ١٧٤٢) إذا كان الصّغير وسيلة لإعطاء المال إلى البائع و إيصال المبيع إلى المشتري، أو إعطاء البضاعة إلى المشتري و أخذ الثّمن للبائع ففي هذه الحالة تصح المعاملة لأنها معاملة وقعت بين بالغين. لكن لا بدّ من علم البائع و المشتري بأنّ الطفل مأذون و أنه يوصل الثّمن و السّلعة.
(مسألة ١٧٤٣) الثّاني: العقل، فلا يصحّ بيع المجنون.
(مسألة ١٧٤٤) الثّالث: القصد، فلا يصح بيع غير القاصد كالهازل و الغالط و السّاهي.
(مسألة ١٧٤٥) الرّابع: الاختيار، فلا يقع البيع من المكره، و المراد به الخائف على ترك البيع من جهة توعيد الغير عليه بإيقاع ضرر عليه. و لا يضرّ بصحة البيع الاضطرار الموجب للإلجاء و إن كان حاصلا من إلزام الغير بشيء، كما إذا ألزمه ظالم بدفع مال، فالتجأ إلى البيع ليدفع ذلك المال.
(مسألة ١٧٤٦) لا فرق في الضّرر المتوعّد به بين أن يكون على نفس المكره، نفسا أو عرضا أو مالا، أو على من يتعلّق به كولده و عياله ممّن يكون إيقاع محذور عليه بمنزلة إيقاعه عليه. و لو رضي المكره بالبيع بعد زوال الإكراه، صحّ و لزم.
(مسألة ١٧٤٧) الظّاهر أنه لا يعتبر في صدق الإكراه عدم إمكان