هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٤ - الأنفال
فإن الأئمّة صلوات الله عليهم قد أباحوا لشيعتهم ذلك، سواء كان من ربح تجارة أو معدن أو غير ذلك، و سواء كان من المناكح و المساكن و المتاجر أو غيرها. كما أنهم أباحوا للشيعة في أزمنة عدم بسط أيديهم تقبّل الأراضي الخراجية من يد الجائر و مقاسمته عليها، و تقبّل عطاياه، و أخذ الخراج منه، و غير ذلك مما يصل إليهم منه و من أتباعه، و حكموا بمعاملتهم معاملة الحاكم العادل و أمضوا أفعالهم فيما يكون محلّ ابتلاء شيعتهم، صونا لهم عن الوقوع في الحرام و العسر و الحرج.
الأنفال
(مسألة ١٦٧٨) و هي ما يستحقه الإمام عليه السلام لمنصب إمامته، كما كان للنبيّ صلى الله عليه و آله لمنصب نبوّته و رئاسته الإلهيّة، و هي أمور: منها: الأرض التي لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب، سواء انجلى عنها أهلها أو أسلموها للمسلمين طوعا، بل ظاهر بعض الأخبار و كلمات بعض أن كلّ ما لم يوجف عليه بخيل و ركاب فهو للإمام عليه السلام، و لا اختصاص له بالأراضي. و منها: الأرض الموات التي لا ينتفع بها إلا بتعميرها و إصلاحها، لاستيجامها أو لانقطاع الماء عنها أو لاستيلائه عليها أو لغير ذلك، سواء لم يجر عليها ملك أحد كالمفاوز، أو جرى و لكن باد و لم يعلم الآن. و يلحق بها القرى التي قد جلا أهلها فخربت كبابل و الكوفة و نحوهما، فهي من الأنفال بأرضها و آثارها و آجرها و أحجارها، و الموات الواقعة في الأرض المفتوحة عنوة كغيرها على الأقوى. نعم ما علم أنها كانت معمورة حال الفتح فعرض لها الموتان بعد ذلك فهي باقية على ملك المسلمين كالمعمورة فعلا. و منها:
سواحل البحار و شواطئ الأنهار، بل كلّ أرض لا ربّ لها و إن لم تكن مواتا، بل كانت قابلة للانتفاع من غير كلفة، كالجزيرة التي تخرج في النهر أو البحر. و منها: رؤوس الجبال و ما يكون فيها من النبات