هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٥ - شروط صلاة الجمعة
أمر المنصوب من قبله، و أنه لم يعلم وجوب الجمعة في مثل زماننا لا تعيينا و لا تخييرا، نعم الاحتياط بالإتيان بها برجاء الواقع مستحسن.
(مسألة ١٠٧٤) يشترط فيمن تجب عليه الجمعة أمور: منها البلوغ فلا تجب على غير البالغ. و منها العقل، فلا تجب على المجنون. و منها الذّكورة، فلا تجب على الأنثى، و الخنثى يحتاط بالجمع بين الجمعة و الظّهر، و إن كان الأقوى جواز اجتزائه بالظّهر، لكنّ الأحوط الأولى تأخير الظّهر عن وقت الجمعة. و منها الحريّة، فلا تجب على العبد حتى المكاتب و المدبّر. و المبعّض كالخنثى. و منها الحضر، فلا تجب على المسافر، و المدار على أصل السّفر دون تقصير الصّلاة، فلا تجب في سفر المعصية على الظّاهر، و كذا سفر اللّهو، و في مواطن التّخيير. نعم الظاهر وجوبها على المقيم عشرة أيّام، و المتردّد ثلاثين يوما، و كثير السّفر، و المسافر في أقلّ من ثمانية فراسخ، و المسافر بلا نيّة، حيث حكم الشرع بعدم السّفر في أمثالها. و منها السّلامة من العمى، فلا تجب على الأعمى و إن لم يكن عليه مشقّة على الظّاهر. و منها السّلامة من المرض، فلا تجب على المريض، و لكن لا يبعد فيه اعتبار المشقّة النّوعية، فلو كان مريضا لا مشقّة عليه في إقامة الجمعة أصلا حتّى لنوع ذلك المرض، فالظّاهر أنّ الدّليل لا يشمله و حكمه حكم الصّحيح. و منها السّلامة من العرج المستلزم للحرج، فلا تجب على الأعرج إذا كانت إقامتها عليه حرجيّة و لو نوعا، و أمّا إذا لم تكن حرجيّة فالأحوط جريان حكم الأصحّاء عليه. و منها السّلامة من الهرم المستلزم للحرج النّوعي، فلا تجب على الشّيخ الكبير إذا كانت الإقامة عليه حرجيّة و لو نوعا كما في سائر الواجبات. و الظّاهر سقوطها عند المطر لاستلزام الحرج. و منها أن لا يكون بينه و بين الجمعة أكثر من بعد فرسخين، فلا يجب السّعي إليها على من كان بعيدا أكثر و لا يتمكّن من إقامتها في أقلّ منه، و المدار في البعد مكان المصلي و الجامع دون منزله و وطنه، كما أنّ المدار على الذّهاب فقط دون الإياب.