هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧ - أحكام المياه
الملاقاة و لم يعلم تاريخ الكريّة. و أمّا إذا كان الماء كرّا فصار قليلا و لاقى النّجاسة و لم يعلم سبق الملاقاة على القلّة أو العكس، فالظاهر الحكم بطهارته مطلقا، حتّى فيما إذا علم تاريخ القلّة.
(مسألة ٥٦) ماء المطر حال نزوله من السّماء كالجاري، فلا ينجس ما لم يتغيّر، و الأحوط اعتبار كونه بمقدار يجري على الأرض الصّلبة، و إن كان كفاية صدق المطر عليه لا يخلو من قوّة.
(مسألة ٥٧) المراد بماء المطر الذي لا يتنجّس إلا بالتغيّر، القطرات النازلة و المجتمع منها تحت المطر حال تقاطره عليها، و كذا المجتمع المتّصل بما يتقاطر عليه المطر، فالماء الجاري من الميزاب تحت سقف حال نزول المطر، كالماء المجتمع فوق السطح المتقاطر عليه المطر.
(مسألة ٥٨) يطهّر المطر كلّ ما أصابه من المتنجّسات القابلة للتطهير، مثل الأرض و الفرش و الأواني و الماء، لكن مع الامتزاج فيه على الأحوط كما مرّ. كما أنه لا يحتاج في الفرش إلى العصر و التعدّد، بل لا يحتاج في الأواني أيضا إلى التعدّد. نعم إذا كان متنجّسا بولوغ الكلب، فالأقوى أن يعفّر أوّلا ثم يوضع تحت المطر، فإذا نزل عليه، يطهر من دون حاجة إلى التعدّد.
(مسألة ٥٩) الفرش النّجس إذا وصل المطر إلى جميع أجزائه و نفذ فيها، تطهر كلّها ظاهرا و باطنا، و إذا أصاب بعضها يطهر ذلك البعض، و إذا أصاب ظاهره و لم ينفذ فيه، يطهر ظاهره فقط.
(مسألة ٦٠) إذا كان السطح نجسا فنفذ فيه الماء و تقاطر حال نزول المطر، فهو طاهر و لو كانت عين النّجس موجودة على السطح و مرّ عنها الماء المتقاطر. و كذا المتقاطر بعد انقطاع المطر إذا احتمل كونه من الماء