هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٥ - شروط المتعاقدين
التّخلّص بالتّورية، فلو ألزم بالبيع و أوعد على تركه بإيقاع ضرر عليه فباع قاصدا المعنى، مع إمكان أن لا يقصده، أو مع إمكان أن يقصد معنى آخر غير البيع، يكون مكرها و لا يصح بيعه. إلا إذا كان ملتفتا إلى إمكان التّخلّص فعلا بإيقاع البيع تورية، و كان متمكّنا بعد ذلك من دفع الضّرر من دون التزام بالبيع، و مع ذلك باع قاصدا المعنى فلا يكون مكرها و كذا لو أمكنه التّخلّص من إيقاع البيع بغير التّورية مثل أن يخلّص نفسه من المكره بأن يستعين بمن ليس في الاستعانة به ضرر و حرج، فإن كان ذلك ممكنا و أوقع البيع، لم يكن مكرها.
(مسألة ١٧٤٨) إذا أكرهه على أحد أمرين: إمّا بيع داره أو عمل آخر، فباع داره، فإن كان في العمل الآخر محذور ديني أو دنيوي يتحرز منه، وقع البيع مكرها عليه، و إلا وقع باختياره.
(مسألة ١٧٤٩) إذا أكرهه على بيع أحد الشيئين على التّخيير، فكلّ ما وقع منه يقع مكرها عليه، أما لو أوقعهما معا فإن كان تدريجا، فالظّاهر وقوع الأوّل مكرها عليه دون الثّاني، و إن أوقعهما دفعة فالأرجح صحة البيع بالنسبة إلى كليهما.
(مسألة ١٧٥٠) إذا أكرهه على بيع معيّن فضمّ إليه غيره و باعهما دفعة، فالظّاهر البطلان فيما أكره عليه، و الصّحة في غيره.
(مسألة ١٧٥١) الخامس: كونهما مالكين للتّصرف، فلا تقع المعاملة من غير المالك إذا لم يكن وكيلا عنه، أو وليّا عليه كالأب و الجدّ للأب و وصيّهما و الحاكم، و لا من المحجور عليه لسفه أو فلس، أو غير ذلك من أسباب الحجر.
(مسألة ١٧٥٢) معنى عدم الوقوع من غير المالك المسمّى بالفضولي، عدم النّفوذ لا كونه لغوا، فلو أجاز المالك عقد غيره أو الوليّ عقد السفيه، أو الغرماء عقد المفلّس، صحّ و لزم.
(مسألة ١٧٥٣) لا فرق في صحّة البيع الصّادر من غير المالك مع إجازة