هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٧ - قواطع السفر
و مقصده و رجوعه و بعد رجوعه. و إن لم ينو البقاء بعد رجوعه عشرة أيام، وجب عليه أن يتمّ في ذهابه و مقصده، أما في إيابه فإن نوى ثمانية فراسخ صلى قصرا و إلا صلى تماما. و عليه فأمثال المبلّغين الذين ينوي الواحد منهم إقامة عشرة أيام في مكان، و بعد أن يصلّي صلاة رباعية كاملة يدعونه للتّبليغ في مكان أقلّ من أربعة فراسخ، فإذا أراد أن يمضي عشرة أيام أو شهرا متردّدا بين هذين المحلّين، فيجب عليه التّمام فيهما حتى ينشئ سفرا جديدا كأن يخرج من المحل الثاني في يوم آخر بنية العود الى الوطن، فإنه بعد الخروج من حدّ ترخّص المحلّ الثاني يقصر الصلاة، و إن مرّ في المحلّ الأوّل أعني محلّ إقامته.
(مسألة ١١٦٩) إذا شرع المقيم في السّفر ناويا مسافة ثمّ بدا له العود إلى محلّ إقامته و البقاء عشرة أيام، فإن كان العدول بعد بلوغ أربعة فراسخ، قصّر في الذهاب و المقصد و العود، و إن كان قبله قصّر في ذهابه بعد تجاوز حدّ الترخّص إلى حال العزم على العود، و يتمّ عند العزم عليه، و لا يجب عليه قضاء ما صلى قصرا. و أما إذا بدا له العود بدون إقامة جديدة، فيبقى على القصر حتى في محلّ الإقامة إذا كان الذهاب أربعة أو أكثر، و إلا فالحكم الإتمام في الذهاب و المقصد.
(مسألة ١١٧٠) إذا دخل في الصلاة بنيّة القصر ثمّ بدا له الإقامة في أثنائها، أتمّها. و لو نوى الإقامة و دخل في الصلاة بنيّة التّمام ثمّ عدل عنها في الأثناء، فإن كان قبل الدّخول في ركوع الثالثة أتمّها قصرا، و إن كان بعده قبل الفراغ من الصلاة، فالأقوى بطلانها و الرجوع إلى حكم القصر.
(مسألة ١١٧١) الثّالث: من القواطع، البقاء ثلاثين يوما في مكان متردّدا، و يلحق بالتردّد ما إذا عزم على الخروج غدا أو بعد غد ثمّ لم يخرج، و هكذا إلى أن مضى ثلاثون يوما. بل يلحق به أيضا إذا عزم على الإقامة تسعة أيام مثلا ثمّ بعدها عزم على إقامة تسعة أخرى و هكذا