هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٤
كتاب الإجارة
(مسألة ٢٠١٧) الظّاهر أنّ حقيقة الإجارة اعتبار إضافة بين العين أو النفس و المستأجر مستتبعة ملك المنفعة أو العمل و التسلّط على العين أو النفس لاستيفاء منافعها، و لذا تستعمل أبدا إما متعلقة بأعيان مملوكة من متاع أو ثياب أو دار أو عقار و غيرها، فيقال، آجرتك الدار فتفيد تمليك منفعتها للمستأجر بعوض، و إما متعلقة بالنّفس كإجارة الحرّ نفسه لعمل معلوم، و يقال آجرت نفسي لكذا و تفيد غالبا تمليك عمله للغير بأجرة مقرّرة. و قد تفيد تمليك منفعته دون عمله كإجارة المرضعة نفسها للرّضاع لا للإرضاع.
(مسألة ٢٠١٨) يصح عقد الإجارة بكلّ لفظ دالّ على الاعتبار المذكور في تعريفها، و الصريح منه: آجرتك أو أكريتك الدّار مثلا، فيقول المستأجر قبلت أو استأجرت أو استكريت.
(مسألة ٢٠١٩) لا يعتبر في عقد الإجارة العربيّة، بل يكفي كلّ لفظ أفاد المعنى المقصود بأيّ لغة كان، و يقوم مقام اللفظ الإشارة المفهمة من الأخرس و نحوه كعقد البيع.
(مسألة ٢٠٢٠) الظّاهر جريان المعاطاة في الإجارة سواء تعلّقت بالعين أو بالنّفس، و تتحقّق في العين بالتسليط على العين لاستيفاء المنفعة و تسلّمها، و تتحقّق في النفس بتسليم الأجير نفسه للعمل بقصد الإجارة و تسليم المستأجر الأجرة بذلك القصد.
(مسألة ٢٠٢١) يعتبر في المتعاقدين ما يعتبر في المتبايعين، من البلوغ و العقل، و القصد، و الاختيار، و عدم الحجر لفلس أو سفه أو رقّيّة.
(مسألة ٢٠٢٢) يعتبر في العين المستأجرة أمور: منها: التعيين، فلو آجر إحدى الدّارين أو إحدى الدّابّتين لم يصحّ. و منها: أن تكون معلومة