هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٠ - الربا
تعجيل المؤجل بنقصان منه على جهة الصلح أو الإبراء.
(مسألة ١٨٧٠) إذا باع شيئا نسيئة يجوز شراؤه قبل حلول الأجل و بعده بجنس الثمن أو بغيره، سواء كان مساويا للثمن الأول أو أكثر منه أو أقلّ، و سواء كان البيع الثاني حالّا أو مؤجّلا. و ربما يحتال بذلك عن التخلّص من الربا، بأن يبيع من عنده الدراهم شيئا على من يحتاج إليها بثمن إلى أجل، ثم يشتري منه ذلك الشيء حالّا بأقل من ذلك الثمن، فيعطيه الثمن الأقل و يبقى الثمن الأول على ذمة المشتري الأول. و إنما يجوز ذلك إذا لم يشترط في البيع الأول، فلو اشترط البائع في بيعه على المشتري أن يبيعه بعد شرائه، أو شرط المشتري على البائع أن يشتريه منه، لم يصحّ على قول مشهور.
الربا
(مسألة ١٨٧١) حرمة الربا ثابتة بالكتاب و السنة و إجماع المسلمين، بل لا يبعد كونها من ضروريّات الدين، و هو من الكبائر العظام، ففي الحديث النبوي (من أكل الرّبا ملأ اللّه بطنه من نار جهنّم بقدر ما أكل، و إن اكتسب منه ما لا لم يقبل اللّه منه شيئا من عمله، و لم يزل في لعنة اللّه و الملائكة ما كان عنده منه قيراط واحد) و عن النبي صلى الله عليه و آله (شرّ المكاسب كسب الرّبا) و عن أمير المؤمنين عليه السلام (آكل الرّبا و موكله و كاتبه و شاهداه في الوزر سواء) و قال عليه السلام (لعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله الرّبا و آكله و بائعه و مشتريه و كاتبه و شاهديه) بل ورد فيه أنه أشدّ عند الله من عشرين زنية بل ثلاثين زنية كلّها بذات محرم مثل عمّة و خالة، بل في خبر صحيح عن الإمام الصادق عليه السلام (درهم ربا أعظم عند اللّه من سبعين زنيّة كلّها بذات محرم في بيت اللّه الحرام) و ليس في المعاملات المحرّمة في شرع الإسلام أعظم حرمة و أشدّ عقوبة منه، و هو قسمان: معامليّ