هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٦ - بيع الثمار
(مسألة ١٩٣٩) لا يجوز بيع الخضار كالخيار و الباذنجان و كذا البطّيخ و نحوها قبل ظهورها، و يجوز بعد انعقادها و تناثر وردها، لقطة واحدة أو لقطات معلومة، و المرجع في اللقطة إلى عرف الزّرّاع و شغلهم و عادتهم. و الظاهر أن ما يلتقط منها من الباكورة لا يعد لقطة.
(مسألة ١٩٤٠) يجوز بيع الخيار و البطّيخ و غيرهما من الخضار مع مشاهدة ما يمكن مشاهدته من خلال الأوراق، و لا يضر عدم مشاهدة المستور منها، كما لا يضرّ عدم تناهي كبرها كلا أو بعضا، و عدم تمام تناثر وردها، و كذا لا يضرّ عدم وجود غير اللّقطة الأولى ما دامت تباع مع غيرها.
(مسألة ١٩٤١) إذا كان المقصود من الخضار مستورا في الأرض كالجزر و الشّلغم و الثّوم، يشكل جواز بيعها قبل قلعها. نعم في مثل البصل مما كان الظاهر منه أيضا مقصودا، فالوجه جواز بيعه منفردا و مع أصوله.
(مسألة ١٩٤٢) يجوز بيع ما يجزّ ثم ينمو كالنّعناع جزّة و جزّات معيّنة، و ذلك بعد ظهوره، و كذا ما يخرط كورق التّوت و الحنّاء، خرطة و خرطات، و المرجع في الجزّة و الخرطة العرف و العادة كما مرّ في اللقطة. و لا يضرّ عدم وجود بعض الأوراق بعد وجود مقدار يكفي للخرط، و إن لم يبلغ أوان خرطه، فيضم الموجود إلى المعدوم كانضمام الثّمرة المتجدّدة في السّنة أو في سنة أخرى إلى الموجودة.
(مسألة ١٩٤٣) إذا كان نخل أو شجر أو زرع بين اثنين مثلا بالمناصفة يجوز أن يتقبّل أحد الشريكين حصّة صاحبه بخرص معلوم، بأن يخرص المجموع بمقدار فيتقبّل أن يكون المجموع له و يدفع لصاحبه من الثمرة نصف المجموع بحسب خرصه، زاد أو نقص مع رضا صاحبه و الظاهر أنّ هذه معاملة خاصّة برأسها، و أنه ليس لها صيغة خاصّة، فيكفي كل لفظ يكون ظاهرا في المقصود بحسب متفاهم العرف.