هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٨ - السجود
السّجود
(مسألة ٧٩٤) يجب في كلّ ركعة سجدتان، و هما معا ركن تبطل الصّلاة بزيادتهما معا في الرّكعة الواحدة و نقصانهما كذلك عمدا أو سهوا، فلو أخلّ سهوا بواحدة فقط زيادة أو نقصانا، فلا بطلان. و لا بد فيه من الانحناء و وضع الجبهة على وجه يتحقّق به مسمّاه، و على هذا مدار الرّكنيّة و الزّيادة العمديّة و السهويّة، و إن كان يعتبر في السّجود أمور أخرى لا مدخلية لها في ركنيته.
(مسألة ٧٩٥) يعتبر في السّجود أيضا السّجود على ستّة أعضاء: الكفّين و الرّكبتين و الإبهامين. و يجب الباطن في الكفّين، و الأحوط الاستيعاب العرفي. أما مع الضّرورة فيجزي مسمّى الباطن. و لو لم يقدر إلا على ضمّ أصابعه إلى كفّه و السّجود عليها، يجتزئ به، و مع تعذّر ذلك كلّه يجزي ظاهرها، و مع عدم إمكانه أيضا لكونه مقطوع الكفّ أو لغير ذلك، ينتقل إلى الأقرب فالأقرب من الكفّ. و يجب صدق مسمّى السّجود على ظاهر الرّكبتين و إن لم يستوعبه، أما الإبهامان فالأحوط أن يكون على طرفيهما.
(مسألة ٧٩٦) لا يجب الاستيعاب في الجبهة، بل يكفي صدق السّجود على مسمّاها، و يتحقّق بمقدار الدّرهم، و الأحوط عدم الأقلّ منه. كما أن الأحوط كونه مجتمعا لا متفرّقا، و إن كان الأقوى جوازه، فيجوز على السّبحة غير المطبوخة إذا كان مجموع ما وقع عليه الجبهة بمقدار الدّرهم.
و لا بدّ من رفع ما يمنع من مباشرة الجبهة لمحلّ السّجود إن كان له جرم بحيث لا يحسب من تغيّر اللون. و لو لصق بجبهته تربة أو تراب أو حصاة و نحوها في السّجدة الأولى، يجب إزالتها للسّجدة الثّانية على الأحوط إن لم يكن أقوى.
(مسألة ٧٩٧) المراد بالجبهة هنا ما بين قصاص الشّعر و طرف الأنف الأعلى و الحاجبين طولا، و ما بين الجبينين عرضا.