هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٩ - خاتمة
أو في الحائط من دون مواراة في الأرض، غير جائز، و إذا فعلوا ذلك جهلا أو عصيانا، يجب إخراجه و دفنه بنحو شرعي.
(مسألة ٤٣٥) يجوز البكاء على الميّت، بل قد يستحبّ عند اشتداد الحزن و الوجد، و لكن لا يقول ما يسخط الرّب، و كذا يجوز النّوح عليه بالنّظم و النّثر إذا لم يشتمل على الباطل من الكذب و سائر المحرّمات، بل و لم يشتمل على الويل و الثّبور على الأحوط.
(مسألة ٤٣٦) لا يجوز اللّطم و الخدش و جزّ الشعر و نتفه على الميّت، بل و الصّراخ الخارج عن حدّ الاعتدال على الأحوط إن لم يكن أقوى، و كذا لا يجوز شقّ الثّوب و لو كان الميّت ولده أو زوجته، إلا على الأب و الأخ و الأم و الزّوج، بل و بعض الأقارب الآخرين، و الاقتصار على الأب و الأخ موافق للاحتياط.
(مسألة ٤٣٧) في جزّ المرأة شعرها في المصيبة كفّارة شهر رمضان، و في نتف الشعر و خدش المرأة وجهها في المصاب، و في شقّ الرجل ثوبه في موت زوجته أو ولده، كفّارة اليمين. و هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة. و إن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
(مسألة ٤٣٨) يحرم نبش قبر المسلم و من بحكمه إلا مع العلم باندراسه و صيرورته رميما و ترابا. نعم لا يجوز نبش قبور الأنبياء و الأئمة عليهم السلام و إن طالت المدّة، بل و كذا قبور أولاد الأئمة و الصلحاء و الشهداء المتّخذة مزارا و ملاذا. و المراد بالنبش كشف جسد الميّت المدفون بعد ما كان مستورا بالدّفن، فلو حفر القبر و أخرج ترابه من دون أن يظهر جسد الميّت لم يكن من النّبش المحرّم، و كذا إذا كان الميّت موضوعا على وجه الأرض و بني عليه بناء فأخرج منه.
(مسألة ٤٣٩) يجوز بل قد يجب النبش في موارد: منها: إذا دفن في مكان مغصوب عينا أو منفعة، عدوانا أو جهلا أو نسيانا، و لا يجب على المالك الرّضا ببقائه مجّانا أو بعوض، و إن كان الأولى بل الأحوط إبقاؤه