هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٢ - شروط إمام الجماعة
(مسألة ١٢٥٥) إذا تشاحّ الأئمّة لا لغرض دنيوي يقدح في العدالة، يرجّح من قدّمه المأمومون، و مع الاختلاف يقدّم الفقيه الجامع للشّرائط فإن لم يكن أو تعدّد، يقدّم الأجود قراءة، ثم الأفقه في أحكام الصّلاة، ثم الأسنّ.
(مسألة ١٢٥٦) الإمام الرّاتب في المسجد أولى بالإمامة من غيره، و لو كان أفضل منه. نعم الأولى له تقديم الأفضل، و كذا صاحب المنزل أولى من غيره المأذون له في الصّلاة، و الأولى له أيضا تقديم الأفضل. و كذا الهاشمي أولى من غيره المساوي له في الصّفات. و الترجيحات المذكورة إنما هي من باب الأفضليّة و الاستحباب لا على وجه اللّزوم و الإيجاب حتى في أولويّة الإمام الرّاتب، فلا يحرم مزاحمة الغير له و إن كان مفضولا من جميع الجهات أيضا، ما لم تستلزم محرّما آخر كهتك عرض المؤمن أو وهن في الدّين. أعاذنا الله من شرور أنفسنا.
(مسألة ١٢٥٧) يكره إمامة الأجذم، و الأبرص، و الأغلف المعذور في ترك الختان، و المحدود بعد توبته، و من يكره المأمومون إمامته، و المتيمّم للمتطهّر، بل الأولى عدم إمامة كلّ ناقص للكامل.
(مسألة ١٢٥٨) إذا علم المأموم بطلان صلاة الإمام من جهة كونه محدثا مثلا أو تاركا لركن و نحوه، لا يجوز له الاقتداء به، و لو اعتقد الإمام صحّتها جهلا أو سهوا.
(مسألة ١٢٥٩) إذا رأى المأموم في ثوب الإمام نجاسة غير معفوّ عنها فإن علم أنه قد نسيها، لم يجز له الاقتداء به، و إن علم أنه جاهل بها، جاز له الاقتداء به. و إذا لم يدر أنه جاهل أو ناس، فلا يترك الاحتياط.
(مسألة ١٢٦٠) إذا تبيّن بعد الصّلاة أنّ الإمام فاسق أو محدث مثلا، فلا يبعد صحّة الجماعة و اغتفار ما يغتفر فيها. نعم يشكل الصحّة إذا زاد الإمام أو نقّص ركنا سهوا.