هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣ - مقدمة
الجزء الأول
مقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه رب العالمين، و الصلاة و السلام على خير خلقه، محمد و آله الطيبين الطاهرين.
قال اللّه تعالى ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها، وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ- الجاثية- ٨١ و قال تعالى أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ. الشورى- ٢١ و قال تعالى أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ، وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ- المائدة ٥٠ و عن الإمام الصادق عليه السلام (الحكم حكمان: حكم اللّه، و حكم الجاهليّة، فمن أخطأ حكم اللّه فقد حكم بحكم الجاهليّة)- الكافي ج ٧ ص ٤٠٧.
كلما تقدّم الزمان، تأكّد أنه لا بد لهذا الإنسان من دين يهديه و يأخذ بيده، و إلّا وقع في الضّياع و الجاهلية، سواء في تصوّراته عن نفسه و الكون و الحياة، أم في سلوكه الفردي و الاجتماعي.
من هنا يمتاز المسلم المتدين عن غيره بأنه يهتدى بالدّين المبين الذي أنزله اللّه تعالى على خاتم النبيين و سيد المرسلين محمد بن عبد الله صلى اللّه عليه و آله، فيعتقد بأصوله و يعمل بفروعه.
أما أصول الدين أو عقائد الإسلام فلا يجوز فيها التقليد، بل لا بدّ أن