هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٨ - شروط الاعتكاف
ضمّ نية عبادة أخرى غير الاعتكاف. و هو مستحبّ بأصل الشرع، و ربما يجب بالعارض، من نذر، أو عهد، أو يمين، أو إجارة، و نحوها.
(مسألة ١٤٠٢) يصحّ الاعتكاف في كلّ وقت يصحّ فيه الصّوم، و أفضل أوقاته شهر رمضان، و أفضله العشر الآخر منه.
شروط الاعتكاف
(مسألة ١٤٠٣) يشترط في صحّته أمور: الأوّل: العقل، فلا يصحّ من المجنون و السّكران و غيره من فاقدي العقل. الثاني: النيّة، و يعتبر فيها التّعيين و الإخلاص و قصد القربة، و لا يعتبر فيها قصد الوجه من الوجوب أو النّدب و إن كان أحوط. و وقت النيّة في ابتداء الاعتكاف أوّل الفجر من اليوم الأوّل، بمعنى عدم جواز تأخيرها عنه. و يجوز أن يشرع فيه في أوّل اللّيل أو في أثنائه، فينويه حين الشروع، بل الأحوط إدخال اللّيلة الأولى أيضا، و النيّة من أوّلها. الثالث: الصّوم، فلا يصحّ بدونه، و لا يعتبر فيه كونه له، فيكفي صوم غيره واجبا كان أو مستحبّا، مؤدّيا عن نفسه أو متحمّلا عن غيره، من غير فرق بين أقسام الاعتكاف و أنواع الصّيام. الرابع: أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام بلياليها المتوسّطة، و لا بأس بالأكثر، و لا حدّ لأكثره و إن وجب الثّالث لكلّ اثنين، فإذا اعتكف خمسة أيّام وجب السّادس، و إذا صارت ثمانية وجب التّاسع على الأحوط، و هكذا. و اليوم من طلوع الفجر إلى زوال الحمرة المشرقيّة عند الغروب، فلو اعتكف من طلوع الفجر إلى الغروب من اليوم الثّالث كفى.
و لا يشترط إدخال اللّيلة الأولى و لا الرابعة، و إن جاز. و في كفاية الثّلاثة التّلفيقيّة، بأن يشرع من زوال يوم مثلا إلى زوال اليوم الرابع، تأمل و إشكال.
الخامس: أن يكون في مسجد جامع، فلا يكفي غيره كمسجد القبيلة أو السّوق، و الأحوط مع الإمكان كونه في أحد المساجد الأربعة:
المسجد الحرام، و مسجد النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و مسجد الكوفة،