هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨ - شروط الوضوء
المشتبه بدوا فالأقوى إباحته، نعم لو كان ملكا للغير، فلا يجوز التصرّف فيه إلا برضاه.
(مسألة ١١٩) طهارة الماء و إطلاقه شرط واقعي يستوي فيهما العالم و الجاهل، بخلاف الإباحة، فإذا توضّأ بماء مغصوب مع جهله بغصبيّته أو نسيانه إياها و كان معذورا في جهله و نسيانه، صحّ وضوؤه، و لو التفت إلى الغصبيّة في أثناء الوضوء، صحّ ما مضى من وضوئه و يتمّ الباقي بماء مباح، و إذا التفت إليها بعد غسل اليد اليسرى فالأحوط عدم جواز المسح بما في يده من الرطوبة، بل لا يخلو من قوّة. و كذا الحال لو كان على محالّ وضوئه رطوبة من ماء مغصوب، و أراد أن يتوضّأ بماء مباح قبل جفاف الرطوبة.
(مسألة ١٢٠) يجوز الوضوء و الشرب و سائر التصرّفات اليسيرة التي جرت عليها السيرة، من الأنهار الكبيرة، سواء كانت تجري في مجاريها الطبيعية أو في جداول، و إن لم يعلم رضا المالكين، بل و إن كان فيهم الصّغار و المجانين. نعم مع نهيهم أو نهي بعضهم يشكل الجواز. و إذا غصبها غاصب، يبقى الجواز لغيره دونه.
(مسألة ١٢١) إذا كان ماء مباح في إناء مغصوب، لا يجوز الوضوء منه بالرّمس فيه مطلقا، و أما بالاغتراف منه فلا يصحّ الوضوء مع الانحصار فيه، و يتعيّن التيمّم. و أما مع عدم الانحصار- أي إذا تمكّن من ماء آخر مباح- فيصحّ وضوؤه بالاغتراف منه و إن فعل حراما من جهة التصرّف في الإناء. و كذا لو انحصر في المغصوب و لكن صبّ الماء المباح من الإناء المغصوب في الإناء المباح، فيصحّ وضوؤه.
(مسألة ١٢٢) يصحّ الوضوء تحت الخيمة المغصوبة، بل في البيت المغصوب سقفه و جدرانه، إذا كانت أرضه مباحة.
(مسألة ١٢٣) الظّاهر أنه يجوز الوضوء من حياض المساجد و المدارس و نحوهما، إذا لم يعلم أنّ الواقف اشترط عدم استعمالها من غير المصلّين