هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٦
(مسألة ٢٠٢٥) إذا استأجر دابّة للحمل، و كانت تختلف الأغراض باختلاف الحمل لا بدّ من تعيين نوعه و كذا مقداره و لو بالمشاهدة و التخمين. و إذا استأجرها للسّفر لا بدّ من تعيين الطريق و زمان السّير من ليل أو نهار و نحو ذلك، بل لا بدّ من مشاهدة الراكب أو توصيفه بما يرفع الغرر و الجهالة.
(مسألة ٢٠٢٦) إذا كانت المنفعة تقدّر بحسب الزّمان فلا بدّ من تعيينها يوما أو شهرا أو سنة و نحو ذلك، و لا يصح تقديرها بمجيء الحاجّ مثلا.
(مسألة ٢٠٢٧) إذا قال كلّما سكنت هذه الدار فكلّ شهر بدينار مثلا، بطل إن كان المقصود الإجارة، للجهالة، و صحّ إن كان المقصود الإباحة بالعوض. و كذا الحال فيما إذا قال إن خطت هذا الثوب بنحو كذا فلك درهم، و إن خطته بنحو كذا فلك درهمان، بطل إن كان بعنوان الإجارة، و صحّ إن كان بعنوان الجعالة.
(مسألة ٢٠٢٨) إذا استأجر دابّة أو سيّارة مثلا و شرط على صاحبها أن يوصله أو يوصل متاعه إلى مكان في وقت معيّن فلم يوصله، فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت أو لعدم إمكان الإيصال من جهة أخرى غير صاحب الوسيلة، فالإجارة باطلة. و إن كان الإيصال ممكنا و لكنّه لم يوصله بسبب تقصيره أو مع عدم تقصيره، فالإجارة صحيحة و لا يستحقّ شيئا من الأجرة. هذا إذا كان الشرط على نحو القيديّة، أما إذا كان على نحو الشرطيّة المطلقة كأن استأجره على أن يوصله إلى مكان ثم اشترط عليه الوقت المعيّن بعد ذلك، و لم يوصله، فالإجارة صحيحة و الشرط لغو، لكن للمستأجر خيار الفسخ لتخلّف الشّرط. فإذا فسخ يسترجع الأجرة المسمّاة، و يعطيه أجرة المثل.
(مسألة ٢٠٢٩) إذا استأجر سيّارة لإدراك زيارة عرفة مثلا فلم يدركه صحّت الإجارة و يستحقّ صاحب السّيّارة تمام الأجرة إذا لم يشترط عليه في عقد الإجارة إيصاله يوم عرفة، و لو بانصراف المعاملة إلى ذلك