هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٢ - صلاة الجماعة
يشترط فيه الجماعة كالجمعة و العيدين من الوثوق بتحقّق الشّروط حين الشّروع في الصّلاة. أما المأموم فلا بدّ له من نيّة الاقتداء، فلو لم ينوه لم تنعقد جماعته و لو تابع الإمام في الأقوال و الأفعال.
(مسألة ١١٩٦) يجب فيها وحدة الإمام، فلو نوى الاقتداء باثنين لم تتحقّق الجماعة و لو كانا متقارنين. و كذا يجب تعيين الإمام، و في كفاية التّعيين بالاسم و الوصف تأمّل إذا لم تكن الإشارة إليه ذهنا و لا حسّا، و كذا إذا نوى الاقتداء بمن يجهر إذا كان مردّدا. نعم يجوز الاقتداء بهذا الحاضر و لو لم يعرفه باسمه و وصفه، لكن يعلم أنه عادل صالح للاقتداء.
(مسألة ١١٩٧) إذا شكّ في أنه نوى الائتمام أم لا، بنى على العدم، و لو علم أنه أتى بنية الدّخول في الجماعة. نعم لو اشتغل بوظيفة من وظائف المأموم، بنى على الاقتداء.
(مسألة ١١٩٨) إذا نوى الاقتداء بشخص على أنه زيد العادل فبان أنه عمرو، فإن كان عمرو عادلا فالأقوى صحّة جماعته و صلاته. بل و كذا إن كان غير عادل أيضا. و كذا إذا نوى الاقتداء بزيد العادل و تخيّل أنه هو الحاضر فبان غيره، لأنه حين الاقتداء كان عالما بعدالة إمامه، و يكفي ذلك في صحّة الجماعة، و لا يحتاج إلى العدالة في الواقع.
(مسألة ١١٩٩) لا يجوز للمنفرد العدول إلى الائتمام في الأثناء.
(مسألة ١٢٠٠) الأحوط عدم العدول من الائتمام إلى الانفراد في جميع أحوال الصّلاة، سواء كان من نيّته ذلك من أوّل الصّلاة أو لم يكن.
نعم مع العذر خصوصا في التّشهد الأخير و في السّلام مطلقا، لا بأس به.
(مسألة ١٢٠١) إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الرّكوع، لا يجب عليه القراءة، بل لو كان في أثناء القراءة يكفيه بعد نيّة الانفراد قراءة ما بقي منها. و إن كان الأحوط استئنافها بقصد القربة المطلقة، خصوصا إذا نوى الانفراد أثناءها.