هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٣ - سجدتا التلاوة و الشكر
مميّز أو من نائم أو من جهاز تسجيل، فلا يترك الاحتياط إذا صدقت على ذلك قراءة الآية.
(مسألة ٨١٦) يعتبر في السّماع تمييز الحروف و الكلمات، فلا يكفي سماع الهمهمة، و إن كان أحوط.
(مسألة ٨١٧) يعتبر في هذا السّجود بعد تحقّق مسمّاه، النيّة، و إباحة المكان، و الأحوط وضع المواضع السّبعة، و وضع الجبهة على ما يصحّ السّجود عليه، بل اعتبار عدم كونه مأكولا و ملبوسا لا يخلو من قوّة. و لا يعتبر فيه الاستقبال، و لا الطّهارة من الحدث، و لا من الخبث، و لا طهارة موضع الجبهة، و لا ستر العورة، فضلا عن صفات السّاتر.
(مسألة ٨١٨) ليس في هذا السّجود تشهّد و لا تسليم، بل و لا تكبيرة افتتاح. نعم يستحبّ التّكبير للرّفع منه، و لا يجب فيه الذّكر و إن استحب و يكفي فيه كل ما قال، و الأولى أن يقول (لا إله إلّا اللّه حقّا حقّا، لا إله إلّا اللّه إيمانا و تصديقا، لا إله إلّا اللّه عبوديّة و رقّا، سجدت لك يا ربّ تعبّدا و رقّا، لا مستنكفا و لا مستكبرا، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير).
(مسألة ٨١٩) السّجود للّه عزّ و جلّ في نفسه من أعظم العبادات، بل ما عبد اللّه تعالى بمثله، و ما من عمل أشد على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجدا، لأنه أمر بالسّجود فعصى، و هذا أمر بالسّجود فأطاع و نجى، و أقرب ما يكون العبد إلى ربّه و هو ساجد.
(مسألة ٨٢٠) يستحبّ السّجود أكيدا شكرا لله تعالى، عند تجدّد كلّ نعمة، و دفع كلّ نقمة، و عند تذكّرهما، و للتّوفيق لأداء كلّ فريضة أو نافلة، بل كلّ فعل خير حتى الصّلح بين اثنين. و يجوز الاقتصار على سجدة واحدة، و الأفضل أن يأتي بسجدتين، بمعنى الفصل بينهما بتعفير الخدّين أو الجبينين. و يكفي في هذا السّجود مجرّد وضع الجبهة مع النيّة و الأحوط فيه وضع المساجد السّبعة، و وضع الجبهة على ما يصحّ السّجود عليه، بل اعتبار عدم كونه ملبوسا أو مأكولا لا يخلو من قوّة كما