هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٩ - الخيارات
فتبيّن كونه أكثر، فالظاهر بطلان المصالحة. الثالث: تصرّف المغبون بعد العلم بالغبن فيما انتقل إليه، بما يكشف عن رضاه بالبيع، فلو تصرّف البائع المغبون في الثمن، أو المشتري المغبون في المثمن، فإنه يسقط بذلك خياره، خصوصا الثاني، و خصوصا إذا كان تصرفه بالإتلاف، أو بما يمنع الردّ، أو بإخراجه عن ملكه، أو بنقل لازم كالبيع. و أما تصرفه قبل ظهور الغبن فلا يسقط الخيار، كما لا يسقطه تصرف الغابن فيما انتقل إليه مطلقا.
(مسألة ١٨١٧) إذا اطلع البائع المغبون على الغبن و فسخ البيع. فإن كان المبيع باقيا عند المشتري باقيا على حاله استرده منه. و إذا رآه تالفا أو متلفا رجع إليه بالمثل أو القيمة، و إن حدث به عيب عنده سواء كان بفعله أو بآفة سماوية، أخذه مع الأرش. و إذا أخرجه عن ملكه بالعتق أو الوقف، فالظاهر أنه بحكم التلف فيرجع إليه بالمثل أو القيمة، و إن كان بنقل غير لازم كالبيع بخيار و الهبة غير اللازمة، فالظاهر أن له إلزام المشتري بالفسخ و الرجوع و تسليم العين إذا أمكن. بل في النقل اللازم أيضا لو رجعت العين إلى المشتري بإقالة أو عقد جديد قبل رجوع البائع إليه بالبدل، لا يبعد أن يكون له إلزامه برد العين. بل يمكن أن يقال في العقد اللازم أيضا إن له إلزامه بالإقالة أو الشراء منه بعقد جديد لو تمكن بلا ضرر و لا حرج، لأن إلزام المشتري برد المثل أو القيمة ليس إلا لكون العين مضمونة عليه، فإذا فسخ العقد تكون العين ملكا للبائع تالفا عند المشتري مضمونة عليه، و مقتضى العهدة ردّ العين مع التّمكّن و ردّ المثل أو القيمة مع عدم التمكن.
(مسألة ١٨١٨) إذا نقل منفعة العين المباعة بالغبن إلى الغير بعقد لازم كالإجارة، لم يمنع ذلك من الفسخ، لكن تبقى الإجارة على حالها بعد الفسخ و ترجع العين إلى الفاسخ مسلوبة منفعة الإجارة، و له سائر المنافع غير ما ملكه المستأجر. و في جواز رجوعه إلى المشتري بأجرة المثل