هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٨ - الخيارات
كما أنه لا يسقط خياره ببذل الطرف التفاوت. نعم مع تراضي الطرفين لا بأس بإسقاط الخيار بإزاء ما أخذ.
(مسألة ١٨١٣) الخيار ثابت للمغبون من حين العقد، لا أنه يحدث من حين اطلاعه على الغبن، فلو فسخ قبل ذلك و صادف الغبن واقعا صحّ الفسخ، لأنه وقع في موقعه.
(مسألة ١٨١٤) إذا اطّلع على الغبن و لم يبادر إلى الفسخ، فإن كان لأجل جهله بحكم الخيار، فلا إشكال في بقاء خياره، و إن كان عالما بالحكم و كان بانيا على الفسخ غير راض بهذا البيع بهذا الثمن و لكنه أخّر إنشاء الفسخ لغرض من الأغراض، فالظاهر سقوط خياره. و أولى منه بالسقوط إذا لم يكن بانيا على الفسخ و لم يكن بصدد فسخه، إلا أنه بدا له بعد ذلك أن يفسخ.
(مسألة ١٨١٥) المدار في الغبن على القيمة حال العقد، فلو زادت بعده و لو قبل اطلاع المغبون على النقصان حين العقد، لم يوجب سقوط الخيار، كما أنه لو نقص بعده أو زاد، لم يؤثّر في ثبوته.
(مسألة ١٨١٦) يسقط خيار الغبن بأمور، الأول: اشتراط سقوطه ضمن العقد، و يقتصر في سقوطه على الدّرجة المقصودة التي تشملها عبارة شرط إسقاطه، فلو كان المشروط سقوط مرتبة خاصة من الغبن كالعشر فتبيّن كونه الخمس، لم يسقط الخيار. و لو اشترط سقوطه و إن كان فاحشا أو أفحش، لا يسقط إلا ما كان كذلك بالنسبة إلى مثل هذه المعاملة. الثاني: إسقاطه بعد العقد و لو قبل ظهور الغبن إذا أسقطه على تقدير ثبوته، و هذا أيضا كسابقه يقتصر فيه على الدرجة المقصودة عند الإسقاط. و كما يجوز إسقاطه بعد العقد مجانا، يجوز المصالحة عليه بالعوض، فمع العلم بمرتبة الغبن تكون المصالحة عليها، و مع الجهل بها فالظاهر جواز المصالحة عن خيار الغبن الموجود في هذه المعاملة بأيّ درجة كانت، أو بتعيين درجة منه، فلو عيّنها و صالح عليها