هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٢ - كتاب الصلح
لم يكن. و كذلك لا يجوز لبعض أربابها إلا بإذن شركائه فيها، و لو صالحهم غيرهم أو صالح بعضهم بعضا على إحداث شيء من ذلك صحّ و لزم، سواء كان بعوض أو بلا عوض.
(مسألة ٢٠١١) لا يجوز لأحد أن يبني بناء على حائط جاره أو يضع جذوع سقفه عليه، إلا بإذنه و رضاه، و إذا التمس ذلك من الجار لم يجب عليه إجابته، و إن استحبّ له استحبابا مؤكّدا من جهة ما ورد من التأكيد و الحثّ الأكيد على قضاء حوائج الإخوان و لا سيّما الجيران. و لو بنى شيئا أو وضع الجذوع بإذنه و رضاه فإن كان ذلك بعنوان ملزم كالشرط في ضمن عقد لازم أو بالإجارة أو بالصلح عليه، لم يجز له الرجوع.
و أما إذا كان مجرّد إذن و رخصة، جاز له الرجوع قبل البناء و الوضع قطعا و أما بعد ذلك فلا يترك الاحتياط بالتّصالح و التراضي بينهما و لو بالإبقاء مع الأجرة أو الهدم مع الأرش.
(مسألة ٢٠١٢) لا يجوز للشريك في الحائط التصرّف فيه ببناء و لا تسقيف و لا دقّ وتد و لا غير ذلك، إلا بإذن شريكه أو إحراز رضاه بشاهد الحال كما هو الحال، في التّصرّفات اليسيرة، كالاستناد إليه أو وضع يده أو طرح ثوب عليه أو غير ذلك، بل الظّاهر أنّ مثل هذه الأمور اليسيرة لا تحتاج إلى إحراز الإذن و الرضا كما جرت به السيرة. نعم إذا صرّح بالمنع و أظهر الكراهة، لم يجز إلا فيما لا يعدّ تصرّفا عند العرف كالاستظلال بظلّه.
(مسألة ٢٠١٣) إذا انهدم الجدار المشترك و أراد أحد الشّريكين تعميره لم يجبر شريكه على المشاركة في عمارته، و يجوز له تعميره من ماله مجّانا بدون إذن شريكه إذا كان الأساس ملكا مختصّا به، و كذا وسائل البناء، و لا يجوز له تعميره إذا كان الأساس مختصا بشريكه. و أما إذا كان الأساس مشتركا فإن كان قابلا للقسمة فليس له التعمير بدون إذنه، نعم له المطالبة بالقسمة فيبني على حصّته المفرزة، و إن لم يكن قابلا