هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٥ - مصارف الزكاة
و السفرية و الحضرية و لو كانت للتّجمّل، و الفروش و الظروف و غير ذلك، لا تمنع من إعطائه الزّكاة. نعم لو كان عنده أكثر من مقدار حاجته المتعارفة بحسب حاله، بحيث لو صرفها تكفي لمؤنة سنته، فلا يجوز له أخذ الزّكاة.
(مسألة ١٥٢٧) إذا كان قادرا على التكسّب و لو بالاحتطاب و الاحتشاش، و كان ذلك ينافي شأنه، أو كان يشقّ عليه مشقّة شديدة لكبر أو مرض و نحو ذلك، يجوز له أخذ الزّكاة. و كذا إذا كان صاحب صنعة أو حرفة لا يمكنه الاشتغال بها لعدم الطالب، أو لفقد أسبابها.
لكن الأحوط أن يقتصر الأخير على أخذ الزّكاة لتهيئة وسائل صنعته و حرفته.
(مسألة ١٥٢٨) إذا لم يكن له حرفة و صنعة لائقة بشأنه فعلا، و لكن يقدر على تعلّمها بغير مشقة شديدة، فالأقوى عدم وجوب التعلّم عليه، و جواز أخذه من الزّكاة، و إن كان الأحوط التعلّم.
(مسألة ١٥٢٩) يجوز لطالب العلم ترك التكسّب و لو كان قادرا عليه، و الاشتغال بطلب العلم الواجب أو المستحب بل المباح، و يجوز له أخذ نفقته و نفقة عياله من الزّكاة. أما جواز الأخذ بمجرد الاشتغال مع بقاء القدرة على الكسب، ففيه إشكال، و الأحوط الترك إلا بعد العجز.
نعم الأخذ من سهم سبيل اللّه لا إشكال فيه مع الاشتغال بتحصيل راجح.
(مسألة ١٥٣٠) إذا شك أن ما في يده كاف لمؤنة سنته، لا يجوز له أخذ الزّكاة، إلا إذا كان مسبوقا بعدم وجود ما يكفي، ثم وجد ما يشكّ في كفايته.
(مسألة ١٥٣١) إذا كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة و لو كان ميّتا، بشرط أن لا يكون له تركة تفي بدينه، و إلا لم يجز. نعم لو كانت له تركة لكن لا يمكن استيفاء الدين منها، من جهة امتناع الورثة أو غيره، فالظّاهر الجواز.