مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥ - الخامس في المرتهن
و إذا مات المرتهن كان للراهن الامتناع من تسليمه إلى الوارث. (١)
فإن اتّفقا على أمين، و إلّا سلّمه الحاكم إلى من يرتضيه.
و لو خان العدل نقله الحاكم إلى أمين غيره، إن اختلف المرتهن و المالك. (٢)
مملوك للمشتري، فيكون مضمونا على من هو في يده ظاهرا، و يرجع العدل على الراهن. و إن كان التلف في يد المرتهن رجع عليه بالعوض أيضا. و هل يغرمه المرتهن، أو يرجع على الراهن؟ نظر. و مقتضى قواعد الغصب رجوعه مع جهله و علم الراهن بالاستحقاق، لغروره. و الكلام آت فيما لو تلف الرهن في يد المرتهن ثمَّ ظهر مستحقّا.
قوله: «و إذا مات المرتهن كان للراهن الامتناع من تسليمه إلى الوارث».
(١) وضع الرهن في يد المرتهن أو غيره مشروط باتّفاقهما عليه، فإن شرطا شيئا في عقد الرهن تعيّن، و إلّا فعلى حسب ما يتفقان عليه. فإذا كان في يد المرتهن بالاشتراط أو بالاتّفاق فمات لم يجب على الراهن إبقاؤه في يد وارثه، فإنّه قد يستأمن المورث و لا يستأمن الوارث. و كذا للوارث الامتناع من تسليم الرهن [١] له. و حينئذ فإن اتّفقا على أحد ممّن يجوز توكيله، و إن لم يكن عدلا جاز، و إلّا تسلّمه الحاكم أو سلّمه إلى عدل ليقبضه لهما.
و كذا لو مات الراهن فلورثته الامتناع من إبقائه في يد المرتهن و العدل، لأنّهما في القبض بمنزلة الوكيل تبطل وكالته بموت الموكّل، و إن كانت مشروطة في عقد الرهن، إلّا أن يشترط استمرار الوضع بعد موته، فيكون بمنزلة الوصيّ في الحفظ.
قوله: «و لو خان العدل نقله الحاكم إلى أمين غيره إن اختلف المرتهن و المالك».
(٢) إذا اتّفقا على وضعه على يد عدل فخان، فإن اتّفقا على بقائه في يده أو يد
[١] كذا في «ب» و «س» و في غيرهما: الراهن.