مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٥ - القول في اختصاص الغريم بعين ماله
أمّا لو اشترى حبّا فزرعه و أحصد، أو بيضة فأحضنها و صار منها فرخ، لم يكن له أخذه، لأنّه ليس عين ماله. (١)
و لو باعه نخلا حائلا فأطلع، أو أخذ النخل قبل تأبيره، لم يتبعها الطلع. (٢)
مال البائع من غير تغيّر فيدخل في عموم الخبر [١]. و استقرب في التذكرة [٢] عدم جواز الرجوع في العين مطلقا متى زادت قيمتها لزيادة السوق. و ألحق به ما لو اشتراها المفلّس بدون ثمن المثل.
قوله: «أما لو اشترى حبّا- إلى قوله- لأنّه ليس عين ماله».
(١) أشار بالتعليل إلى أن الخبر [٣] الدّال على الرجوع يقتضي اعتبار كون عين المال قائمة. و حينئذ فلا رجوع في الحب المزروع و البيضة، لأنّ الموجود الآن ليس عين المال و ان كان أصله من ماله. و بهذا فارق الغاصب، لأنّ التغيّر في الغصب كان في ملك المغصوب منه، فكان الموجود له كيف كان. و مثله القول في زرع المرتهن للحب المرهون. و بالجملة فالمرجع هنا إلى وجود العين لا إلى مجرّد الملك. و كذا القول في العصير إذا تخمّر في يد المشتري ثمَّ تخلّل. و لو قلنا بالمنع من الردّ في مسألة الزيادة المتصلة فهنا أولى.
قوله: «و لو باعه نخلا حائلا فأطلع أو أخذ النخل قبل تأبيره لم يتبعها الطلع».
(٢) لأنّ الطلع ثمرة متجدّدة في حكم المنفصلة، فلا يتبع، و إنّما تبعت في البيع بنصّ خاصّ فلا يتعدّى. و نبّه بذلك على خلاف الشيخ- (رحمه اللّه)- حيث حكم
[١] التهذيب ٦: ١٩٣ ح ٤٢٠، الاستبصار ٣: ٨ ح ١٩، الوسائل ١٣: ١٤٥ ب «٥» من أبواب كتاب الحجر ح ٢.
[٢] التذكرة ٢: ٧١.
[٣] المتقدّم آنفا.